يتوجه رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو إلى المملكة المغربية غداً الاثنين في زيارة تأتي بعد تصاعد التوتر بين أنصار البلدين عقب نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بالرباط، الذي انتهى بفوز منتخب بلاده باللقب، وعلى الرغم من أن الزيارة تأتي في إطار الدورة الخامسة عشرة للجنة الشراكة العليا المشتركة بين السنغال والمغرب، والتي ستشهد اجتماعاً يركز على تعزيز التعاون بين البلدين، اللذين يمران بالأجواء المشحونة التي رافقت النهائي الكبير وتتويج السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية. إلا أن الملف الأكثر أهمية لرئيس وزراء السنغال هو متابعة قضية 18 مشجعاً سنغالياً المحتجزين على خلفية أحداث نهائي كأس الأمم الأفريقية.
وقبل توجهه إلى المغرب، أكد عثمان سونكو، عدم المساس بالمشجعين الـ18 المحتجزين، مع متابعة القضية بصفة شخصية لضمان حقوق المواطنين، إلى جانب الضغط على الجهات المعنية لحل الملف بشكل عاجل وعودة المشجعين المحتجزين للبلاد.
وأثار نهائي المغرب والسنغال ردود فعل قوية على وسائل التواصل الاجتماعي، مع تصاعد التوتر بين جماهير المنتخبين عقب مشاهد مثيرة للجدل في ملعب الأمير مولاي عبدالله، وقبل نهاية الوقت الأصلي، حاول نحو ألف مشجع سنغالي اقتحام منطقة الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة احتجاجاً على حكم اللقاء واحتسابه ركلة جزاء للمغرب في الوقت القاتل من المباراة، قبل أن تستعيد قوات الأمن والمنظمون السيطرة على الأوضاع.
وقبل ذلك بقليل، غادر لاعبو السنغال ومدربهم أرضية الملعب احتجاجاً لكن الفريق عاد إلى الملعب لاحقاً إلى الملعب ونجحت السنغال في حسم المباراة في الأشواط الإضافية.
وأكدت السلطات المغربية أن 18 مشجعاً سنغالياً يواجهون حالياً المحاكمة في المغرب على خلفية أحداث الشغب في الملعب. ومن المتوقع أن تستمر جلسات محاكمتهم في 29 يناير، مما يُبقي أحداث النهائي في دائرة الضوء الإعلامي.
ورغم التوترات التي سببتها المباراة، تحافظ السنغال والمغرب على علاقاتهما الدبلوماسية والاقتصادية القوية. وترتبط زيارة سونكو أساساً بمناقشات الشراكة الثنائية، حيث من المتوقع أن يركز الجانبان على العلاقات طويلة الأمد بدلاً من الخلافات الكروية.
