تحولت ركلة الجزاء التي نفذها إبراهيم دياز في نهائي كأس أمم أفريقيا إلى محور جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات بتعمد اللاعب إضاعتها في توقيت مهم من مباراة أسود الأطلس أمام منتخب السنغال.
وأعاد تحليل اللقطات ترتيب الصورة، كاشفًا تفاصيل سبقت تنفيذ الركلة، أبرزها فترة التوقف الطويلة التي تجاوزت 15 دقيقة بسبب الاعتراضات والاحتجاجات داخل الملعب، وهو ما وضع اللاعب تحت ضغط نفسي استثنائي قبل التنفيذ.
وأظهرت مقاطع الفيديو إشارة قام بها دياز باتجاه ساديو ماني قبل التسديد، وهي اللقطة التي فسرت بطرق متباينة، قبل أن تكشف القراءة الدقيقة أنها جاءت في سياق محاولة لامتصاص التوتر وتهدئة الأجواء، وليس كدليل على نية مسبقة لإهدار الفرصة.
وأوضح التحليل أن دياز اختار التسديد على طريقة «بانينكا»، وهي طريقة معروفة بالمخاطرة العالية، تعتمد على الخداع والهدوء أكثر من القوة، ما يجعل نجاحها أو فشلها مرتبطًا برد فعل الحارس في جزء من الثانية، وهو ما حدث عندما تصدى الحارس السنغالي إدوارد ميندي للكرة.
وأشار مختصون إلى أن هذا النوع من التسديد لا يعد دليلًا على سوء نية، بل يعكس ثقة اللاعب في قدرته على إنهاء الكرة في الشباك، خاصة في ظل التوتر الجماهيري والذهني الذي رافق لحظة التنفيذ.
وتناقضت فرضية التعمد مع رد فعل دياز بعد المباراة، حيث عبر اللاعب عن حزنه الشديد لخسارة النهائي، في تصريحات وتصرفات بدت متسقة مع لاعب أضاع فرصة مهمة، وليس لاعب تعمد التفريط في هدف كاد أن يهدي بلاده اللقب.
وكان منتخب السنغال قد توج بلقب كأس أمم أفريقيا بعد فوزه على المغرب بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي امتدت إلى الأشواط الإضافية.
