قادت أحداث بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 إلى واحدة من أغرب القضايا، بعدما انتهت وعود كاذبة بالتتويج القاري، بسجن رجل في مالي بتهمة الاحتيال واستغلال مشاعر الجماهير. وكشفت التحقيقات عن سقوط رجل يدعى سينايوغو، كان قد ادعى امتلاكه «قدرات روحية» تضمن تتويج منتخب مالي بلقب البطولة، مستغلاً تعلق الجماهير بالمنتخب الوطني واقترابه من الأدوار الإقصائية.
وادعى المتهم، الذي كان معروفاً سابقاً كناشط سياسي قبل أن يظهر في ثوب «زعيم روحاني»، قدرته على التأثير في نتائج المباريات، وبدأ جمع تبرعات مالية مقابل وعود بحصد اللقب القاري.
وأظهرت التقارير أن سينايوغو نجح في جمع أكثر من 22 مليون فرنك أفريقي، أي ما يعادل نحو 33 ألف يورو، من مواطنين صدقوا روايته، قبل أن تتبخر الوعود مع خروج منتخب مالي من ربع نهائي البطولة بعد الخسارة أمام السنغال.
وتحول الأمل إلى غضب جماهيري، حيث تجمعت حشود غاضبة أمام منزل المتهم، ما دفع قوات الأمن للتدخل سريعاً حفاظاً على النظام ومنع وقوع اعتداءات. وألقت السلطات الأمنية القبض على سينايوغو ونقلته إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، في خطوة وصفتها الجهات المختصة بالمدروسة، لتفادي أي اضطرابات خلال سير المنافسات القارية.
وأكد مسؤولون في الوحدة المختصة أن قضايا الشعوذة والاحتيال تعد جرائم يعاقب عليها القانون في مالي، مشيرين إلى أن استغلال المشاعر الوطنية لتحقيق مكاسب مالية يعد انتهاكاً صريحاً للقانون.
