رونالدو يهزم يوفنتوس في ساحة القضاء

رونالدو
رونالدو

أسدل قاضي العمل في مدينة تورينو، جيان لوكا روبالدو، الستار على النزاع القانوني الطويل بين نادي يوفنتوس والمهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والذي يعود إلى عام 2021، تاريخ رحيل اللاعب عن النادي الإيطالي وانتقاله إلى مانشستر يونايتد.

ورفض القاضي استئناف يوفنتوس على قرار التحكيم الصادر في أبريل 2024، ليؤكد أحقية رونالدو في الحصول على مبلغ 9.8 مليون يورو، إضافة إلى الفوائد، بينما يتحمل النادي تكاليف التقاضي.

وأكد الحكم أن القرار لن يترتب عليه أي تأثير مالي على ميزانية النادي، باعتبار أن المبلغ تم دفعه ورصده مسبقًا ضمن ميزانية موسم 2023-2024، حسب ما أشارت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.

وتعود فصول القضية إلى فترة تفشي جائحة كوفيد-19، حين توصل يوفنتوس إلى اتفاق مع لاعبيه بشأن التنازل المؤقت عن جزء من الرواتب الشهرية، في محاولة للتخفيف من الأعباء المالية الناتجة عن توقف النشاط الرياضي.

وفي عام 2021، توصل مسؤولو النادي إلى اتفاق مع رونالدو، بموجب وثيقة عُرفت إعلاميًا بـ«بطاقة رونالدو»، تقضي بتأجيل دفع مبلغ إجمالي قدره 19.5 مليون يورو من راتبه.

غير أن هذا الاتفاق لم يُدرج في البيانات المالية للنادي، وكشفت تحقيقات أجرتها نيابة تورينو، وطالت الإدارة العليا للنادي وأدت لاحقًا إلى استقالة الرئيس أندريا أنييلي ومجلس الإدارة السابق، أن الاتفاقية كان يفترض، من الناحية النظرية، ألا تكون موجودة.

وأكد هذا الأمر رئيس الشؤون القانونية السابق في يوفنتوس، سيزار غاباسيو، في تسجيلات مكالمات هاتفية مع المدير الرياضي آنذاك فيديريكو تشيروبيني. ولم يُسدَّد المبلغ المتفق عليه فعليًا، خاصة بعد انتقال رونالدو إلى مانشستر يونايتد في صيف 2021، لكن عُثر على الوثيقة محل الجدل في 23 مارس 2022، خلال تفتيش مكتب المحامي فيديريكو ريستانو بمدينة تورينو.

وفي سبتمبر 2023، تقدم رونالدو بدعوى قضائية ضد يوفنتوس، إلا أن غياب توقيعه على الوثيقة دفع الطرفين إلى اللجوء إلى التحكيم.

وفي 17 أبريل 2024، أصدرت هيئة التحكيم حكمًا بأغلبية الأصوات لصالح اللاعب، يقضي بمنحه نصف المبلغ المطالب به، أي 9.8 مليون يورو بدلًا من 19.6 مليون يورو، مع نفي وجود نية لدى يوفنتوس لخداع اللاعب، والتأكيد على أن رونالدو لم يطالب بالمبلغ عند مغادرته إيطاليا.

وطعن يوفنتوس في قرار التحكيم، إلا أن محكمة تورينو رفضت الطعن وأيدت الحكم، مع احتفاظ النادي بحقه في مراجعة الوثائق لتحديد ما إذا كانت هناك أسس قانونية كافية لتقديم استئناف جديد في المرحلة المقبلة.