لم يكن كلاسيكو الإمارات بين العين والوحدة ليلة السبت باستاد هزاع بن زايد مجرد مباراة تنافسية الهدف منها حصد النقاط الثلاث فحسب، بل كان ليلة استثنائية تصدرها مشهد مهيب، إذ غطت ألوان علم الإمارات العربية المتحدة على كل الألوان والانتماءات الأخرى، وصدحت حناجر أكثر من 21 ألف متفرج من جماهير الفريقين بترديد السلام الوطني الإماراتي في لحظات مفعمة بالهيبة والفخر والإعزاز الإماراتي، قبل أن تتحول المدرجات بعدها إلى ساحة تنافس بين جماهير الفريقين التي تسابقت لترسم لوحة فنية غاية في الجمال، وهي تصدح بالأهازيج وتلوح بالأعلام لإظهار مبادرات تشجيعية غير تقليدية، مقدمةً عرضاً بصرياً وصوتياً مبهراً يليق بالكلاسيكو الكبير.
ومع إطلاق صافرة بداية المواجهة تحول التنافس الودي في المدرجات إلى صراع كروي ملتهب في المستطيل الأخضر إذ سعى كل فريق لفرض سيطرة فنية وتكتيكية، في مباراة لا تعترف بترتيب جدول الدوري بقدر ما تعترف بهيبة الكلاسيكو وبطولته الخاصة، حيث كل تمريرة وكل التحام وكل هدف كان يحكي فصلاً من فصول رواية التحدي والحماس، وفيما يلي أبرز مشاهد من مسرح اللقاء الكبير:
سباق الهدافين
أعلن الكلاسيكو عن نفسه مبكراً بعدما افتتح الهداف التوغولي لابا كودجو التسجيل للعين بعد مرور تسع دقائق فقط، وكان ذلك بمثابة انطلاق الشرارة الأولى لتنافس قوي ليس فقط بين الفريقين، بل أيضاً بين اللاعبين داخل الملعب، إذ سرعان ما رد هداف الوحدة عمر خريبين بهدف التعادل من ركلة جزاء، وتكرر ذات السيناريو بعد أن منح لابا التقدم لفريقه بالهدف الثاني ليعود خريبين ويعادل النتيجة بتسجيله هدفه الشخصي الثاني رافعاً غلته إلى «11 هدفاً» بالدوري هذا الموسم ومحافظاً على فارق الأهداف الأربعة بينه والمتصدر لابا برصيد «15 هدفاً».
طرد أغبو وتماسك الوحدة
كان طرد مدافع الوحدة فوفور أغبو بعد مرور 8 دقائق من الشوط الثاني لحظة تحول رئيسة في اللقاء، خصوصاً وأن العين تقدم بالهدف الثاني، وبينما اعتقد الجميع أن الفوز سيؤول للفريق البنفسجي بسبب النقص العددي أظهر الوحدة تماسكاً لافتاً وعاد بهدف التعادل وحافظ عليه حتى النهاية برغم أن الفريق مني بضربة أخرى بعد طرد لاعب ثانٍ هو المهاجم فاكوندو دانيال، قبل ربع ساعة من نهاية اللقاء.
تاديش مدرباً
بعد استبداله قبل 8 دقائق من انتهاء المباراة لم يجلس اللاعب دوسان تادش في مقاعد البدلاء، بل تحول إلى مدرب على الخط وظل يوجه ويشعل الحماس وسط زملائه داخل الملعب في مشهد أكد على وفاء اللاعب وغيرته على الشعار.
7 بطاقات ملونة
نجح حكم اللقاء في السيطرة على الوضع الميداني الملتهب والاحتكاكات العنيفة بين اللاعبين ولم يتردد في إشهار البطاقات الملونة في وجوه اللاعبين التي وصل عددها إلى 7 بمعدل 4 صفراء للاعبي العين و3 للاعبي الوحدة منها 2 حمراء.
20 مباراة بلا خسارة
بتعادله مع الوحدة حافظ العين على سجله خالياً من الخسارة في آخر 20 مباراة خاضها بالدوري، إذ فاز في 13، وتعادل في 7 وسجل 39 هدفاً مقابل 11 هدفاً في مرماه من المنافسين.
احتفال بالتعادل
لم يكن مستغرباً أن تحتفل جماهير الوحدة بنتيجة التعادل بعد صافرة نهاية المباراة بالنظر للظروف المعقدة التي عاناها الفريق بعد طرد 2 من لاعبيه، وإكمال المباراة بتسعة لاعبين أكثر من 20 دقيقة، معتبرة أن النتيجة إنجاز كبير، نظراً لظروف المباراة الصعبة.
