تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى جيل جديد من النجوم الشباب الذين يطرقون أبواب المجد العالمي، مع اقتراب انطلاق المونديال في 11 يونيو المقبل، بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتقف أسماء واعدة مثل باو كوبارسي، لينارت كارل، وفرانكو ماستانتونو، على أعتاب مشاركتها الأولى في أكبر محفل كروي، حاملة طموحاتها في السير على خطى أساطير كتبوا تاريخهم من الظهور الأول.
ومنذ المغامرة التاريخية لبيليه في السويد، مروراً بالبداية المونديالية الأولى لليونيل ميسي في ألمانيا، لطالما شكلت كأس العالم مسرحاً مثالياً لانطلاق النجوم الصاعدين وإعلان ميلاد أساطير جدد، وفي هذا السياق، يستعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، 10 لاعبين شباب مرشحين لسرقة الأضواء في أول مشاركة لهم بالنهائيات العالمية.
وتضم القائمة، النيوزيلندي لوك بروك سميث، إذ بعد غياب دام 16 عاماً، يعود منتخب نيوزيلندا إلى كأس العالم مدعوماً بمزيج من الخبرة وطموح الشباب، ويتقدمهم المهاجم الواعد لوك بروك سميث (17 عاماً)، والذي خاض مباراته الدولية الأولى أمام أستراليا في سبتمبر الماضي، ويتميز بسرعته وقدرته العالية على المراوغة، ويعد نجماً لفريق ويلينغتون فينيكس، وممثل بلاده في كأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي 2025، ويبدو ورقة رابحة بيد المدرب دارين بازيلي.
والإسباني باو كوبارسي (18 عاماً)، والذي انتقل في غضون عامين فقط، من موهبة صاعدة في برشلونة إلى أحد أفضل قلوب الدفاع في أوروبا، ويمتلك نضجاً تكتيكياً وقدرة لافتة على قراءة اللعب، إضافة إلى مهارة عالية في بناء الهجمات من الخلف، وبعد مساهمته في التتويج بالذهب الأولمبي، يطمح كوبارسي إلى إضافة إنجاز عالمي جديد في أمريكا الشمالية.
والإيفواري يان ديوماندي، إذ كان عاماً واحداً كافياً ليغير مساره بالكامل من الظهور الأول مع ليغانيس في مارس 2025، إلى الانتقال السريع نحو لايبزيج والتألق بقميصه، ليساهم في 11 هدفاً خلال 16 مباراة، لتفتح له أبواب المنتخب الإيفواري الأول، ويساهم في عودة «الأفيال» إلى كأس العالم بعد غياب 12 عاماً.
والبرازيلي إستيفاو (18 عاماً)، والذي تحول إلى أحد أبرز المواهب البرازيلية خلال الأشهر الـ18 الماضية، إذ بعد تألقه مع بالميراس في كأس العالم للأندية، انتقل إلى تشيلسي قبل موعد الصفقة بعام كامل، ومع 7 أهداف في 26 مباراة بقميص «البلوز»، و4 أهداف دولية حديثة، يبدو إستيفاو جاهزاً لترك بصمته في المونديال.
والألماني لينارت كارل (17 عاماً)، والذي ظهر للمرة الأولى مع بايرن ميونيخ في كأس العالم للأندية، لكنه سرعان ما فرض نفسه ضمن الخيارات الهجومية الأساسية، ويمتاز اللاعب بتعدد مراكزه وحسه التهديفي العالي، ورغم غيابه حتى الآن عن المنتخب الأول، إلا أن مستواه قد يجعل تجاهله أمراً صعباً على المدرب يوليان ناغلسمان.
والجناح الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو (18 عاماً)، والذي خلافاً للتوقعات، لم يكن موسمه الأول مع ريال مدريد مجرد مرحلة انتقالية، وحجز مكانه أساسياً، وسجل هدفه الأول في «الليغا» قبل تعرضه لإصابة مؤقتة، ومع 3 مباريات دولية في رصيده، يبدو مؤهلاً لدعم كتيبة ليونيل سكالوني في رحلة الدفاع عن اللقب.
والمكسيكي جيلبرتو مورا، والذي بهدوئه وثباته وربطه المميز بين الخطوط، فرض نفسه كأحد أبرز مواهب خط الوسط في المكسيك، وأصبح أصغر لاعب يتوج بلقب دولي مع «إل تريكولور» بعد الفوز بالكأس الذهبية، وتألقه في مونديال الشباب زاد من آمال الجماهير برؤية نجم عالمي جديد.
والسنغالي إبراهيم مباي، والذي دخل التاريخ كأصغر هداف في كأس الأمم الأفريقية خلال هذا القرن، بعد هدفه أمام السودان، ويتمتع جناح باريس سان جيرمان، بمهارات فردية عالية وقدرة على صناعة الفارق، ومع اقتراب ساديو ماني من مراحل متقدمة في مسيرته، يبدو مباي الوريث المنتظر لزعامة الهجوم السنغالي.
والأكوادوري كيندري بايز، ومنذ ظهوره المبكر، أكد أنه موهبة استثنائية، وأصبح أصغر لاعب من أمريكا الجنوبية يسجل في تصفيات كأس العالم، وهو في السادسة عشرة، ويواصل صانع الألعاب القصير القامة، ولاعب تشيلسي الحالي، تطوره بثبات، متطلعاً للتألق على المسرح العالمي.
وعلى القمة يتواجد لامين يامال، والذي رغم صغر سنه، بات اسماً مرعباً للمدافعين في أوروبا، والجناح الإسباني سيبلغ عامه الـ19 قبل أيام قليلة من نهائي مونديال 2026، ويحلم بأن يصبح أول لاعب يجمع بين لقبي كأس أوروبا وكأس العالم قبل بلوغه العشرين.
