نهائي بلا سوابق.. مواجهة تاريخية تجمع المغرب والسنغال في «الكان»

منتخب السنغال
منتخب السنغال

تتجه أنظار القارة السمراء، مساء غدٍ الأحد، إلى العاصمة المغربية الرباط، حيث يحتضن ملعب مولاي عبدالله مواجهة تاريخية من العيار الثقيل، تجمع منتخبي المغرب والسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، في أول نهائي أفريقي يجمع الطرفين منذ انطلاق البطولة، وسط طموح مشترك بحصد اللقب الثاني في تاريخ كل منتخب.

وبعد مشوار طويل بدأ قبل قرابة أربعة أسابيع، نجح المنتخبان في تجاوز سلسلة من التحديات والعقبات للوصول إلى المباراة السابعة والأهم في البطولة، المغرب، البلد المضيف، والسنغال، أحد أبرز قوى القارة في السنوات الأخيرة، بلغا النهائي عن جدارة واستحقاق، مدعومين بأرقام قوية ومستويات ثابتة عبر مختلف أدوار المسابقة.

ويخوض المنتخب المغربي النهائي وهو يعيش نسخة استثنائية، إذ بلغ المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه بعد خوضه سبع مباريات في نسخة واحدة، كما قدم دفاعًا صلبًا استقبل هدفًا وحيدًا فقط طوال البطولة، وخرج بشباك نظيفة في خمس مباريات، في رقم غير مسبوق له في تاريخ مشاركاته، ويقف الحارس ياسين بونو كأحد أبرز نجوم البطولة، بعدما تألق بشكل مميز، خاصة في نصف النهائي أمام نيجيريا، حين تصدى لركلتي ترجيح حاسمتين قادتا «أسود الأطلس» إلى النهائي.

ويعول المغرب كثيرًا على نجم ريال مدريد إبراهيم دياز، هداف النسخة الحالية برصيد خمسة أهداف، بعدما هز الشباك في أول خمس مباريات بالبطولة، إلى جانب أيوب الكعبي، الذي قدم إضافة هجومية واضحة بتسجيله ثلاثة أهداف، فضلًا عن إسهامات إسماعيل صيباري وحيوية خط الوسط المغربي، ويطمح المنتخب المضيف إلى تسجيل أربعة أهداف إضافية فقط لبلوغ الهدف رقم 100 في تاريخ مشاركاته بكأس الأمم الأفريقية.

في المقابل، يدخل منتخب السنغال النهائي وهو يملك خبرة كبيرة في المباريات الكبرى، معتمدًا على مجموعة من النجوم يتقدمهم ساديو ماني، الذي واصل حضوره الحاسم بتسجيله هدف الفوز أمام مصر في نصف النهائي، رافعًا رصيده إلى 11 هدفًا في تاريخ مشاركاته بالبطولةن كما يشكل نيكولاس جاكسون وبابي جايي عناصر مؤثرة في المنظومة الهجومية، فيما يبرز الحارس إدوارد ميندي كأحد أعمدة الفريق الدفاعية.

وحافظ «أسود التيرانغا» على شباكهم نظيفة في أربع مباريات خلال النسخة الحالية، كما سجلوا 12 هدفًا، وهو أفضل رصيد تهديفي لهم في نسخة واحدة من كأس الأمم الأفريقية، ويسعى المنتخب السنغالي لمواصلة سجله الخالي من الهزائم للمباراة الـ18 تواليًا في البطولة، منذ خسارة نهائي نسخة 2019 أمام الجزائر.

ورغم أن هذه المباراة تحمل الرقم 32 في تاريخ مواجهات المنتخبين على الصعيدين الرسمي والودي منذ عام 1968، فإنها تسجل سابقة تاريخية، كونها أول مواجهة تجمع المغرب والسنغال في نهائي أمم أفريقيا، وعلى مدار اللقاءات السابقة، يمتلك المنتخب المغربي أفضلية واضحة بـ 18 انتصارًا مقابل 7 للسنغال، بينما حسم التعادل 6 مواجهات.