فرضت الخسارة الصادمة لريال مدريد أمام ألباسيتي في بطولة كأس ملك إسبانيا حالة من الغضب داخل أروقة النادي الملكي، بعدما ودع الفريق البطولة على يد أحد أندية الدرجة الثانية، في ليلة اعتبرتها الإدارة نقطة انكسار.
ودفعت هذه النتيجة، التي جاءت بعد أيام قليلة من خسارة لقب كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، إدارة ريال مدريد برئاسة فلورنتينو بيريز إلى التحرك سريعًا لاتخاذ خطوة غير معتادة، في محاولة لاحتواء الغضب وإيقاف تراجع الأداء والنتائج في مرحلة مهمة من الموسم.
وكشفت تقارير صحفية إسبانية، أبرزها ما أوردته إذاعة «كادينا كوبي»، أن إدارة النادي قررت تدخلًا مباشرًا، عبر إرسال شخصية كبرى وذات ثقل إداري للحديث مع اللاعبين وجهًا لوجه، في رسالة واضحة بأن ما حدث غير مقبول داخل نادٍ بحجم ريال مدريد.
وأوضحت التقارير أن الرسالة المنتظرة للاعبين ستكون حازمة وشديدة اللهجة، وتركز على تحميل الجميع مسؤولية ما وصل إليه الفريق، مع التأكيد على أن الأداء الحالي لا يعكس تاريخ النادي ولا طموحاته، وأن الفريق «وصل إلى القاع» بعد السقوط أمام ألباسيتي.
ويأتي هذا التحرك في وقت يعيش فيه المدرب ألفارو أربيلوا بداية صعبة لمسيرته مع الفريق، بعدما تلقى صدمة قوية في أول ظهور رسمي له، ما زاد من حجم الضغوط داخل غرفة الملابس، وأعاد فتح النقاش حول الجاهزية الذهنية والبدنية لبعض العناصر الأساسية.
وترى الإدارة أن المرحلة المقبلة لا تحتمل أي تهاون، خاصة مع استمرار المنافسة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وهو ما يفرض ضرورة استجابة فورية من اللاعبين داخل الملعب، وتحويل الغضب الجماهيري إلى رد فعل عملي يعيد الفريق إلى المسار الصحيح.
