«إسماعيل» وراء رحيل ألونسو عن ريال مدريد

كشفت كواليس داخل نادي ريال مدريد أن قرار إقالة تشابي ألونسو لم يكن مرتبطاً فقط بالخسارة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، بل جاء نتيجة خلافات داخلية تراكمت خلال الأسابيع الماضية، وبلغت ذروتها في ملفات فنية وإدارية داخل الفريق الأول.


وأعلن ريال مدريد رحيل المدرب الإسباني بعد أيام قليلة من خسارة الكلاسيكو بنتيجة 3-2، في قرار بدا مفاجئاً للجماهير، لكنه كان متوقعاً لدى دوائر قريبة من إدارة النادي، التي أبدت تحفظات واضحة على بعض اختيارات ألونسو داخل الجهاز الفني.


وبحسب مصادر داخل النادي، تمثلت نقطة الخلاف الأبرز في رفض ألونسو التعاقد مع أنطونيو بينتوس، مدرب اللياقة البدنية المخضرم، الذي يحظى بثقة كبيرة من رئيس النادي فلورنتينو بيريز، وسبق له العمل ضمن الجهاز الفني لريال مدريد خلال فترة التتويج الأوروبي بين عامي 2016 و2018.


وتمسك ألونسو بالاعتماد على مدربه الخاص، إسماعيل كاميفورتي لوبيز، وهو ما أثار قلق الإدارة، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في الجاهزية البدنية للفريق، وتكرار الإصابات، وانخفاض المعدل البدني بعد الدقيقة 70 في عدد من المباريات هذا الموسم.


ولم يتوقف الخلاف عند ملف اللياقة البدنية، بل امتد إلى ملف تدريب حراس المرمى، حيث كانت هناك مقترحات داخل النادي لإجراء تعديلات على الجهاز الفني، من بينها تصعيد أسماء جديدة للفريق الأول، إلا أن هذه التغييرات قوبلت بالرفض من داخل طاقم ألونسو.


كما أبدت إدارة ريال مدريد عدم اقتناعها بعدد من المدربين الشباب الذين استعان بهم ألونسو، معتبرة أنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية للتعامل مع ضغوط المباريات الكبرى ومتطلبات المنافسة على الألقاب، وهو ما عمق فجوة الثقة بين الطرفين.


وترى الإدارة أن تراكم هذه الخلافات، إلى جانب تذبذب الأداء، جعل استمرار المشروع الفني أمرًا محفوفًا بالمخاطر، خاصة في نادٍ لا يمنح مساحة كبيرة للصبر أو التجارب طويلة المدى.