لم يرتدِ قميص الريال.. لاعب أنهى مشروع تشابي ألونسو مع «الميرنغي»

كشف فشل ريال مدريد في التعاقد مع لاعب الوسط الذي وضعه تشابي ألونسو على رأس أولوياته، عن الشرخ الأول في مشروع المدرب الإسباني داخل «سانتياغو برنابيو»، مشروع بدأ بطموح كبير، لكنه اصطدم سريعاً بغياب القطعة التي اعتبرها المدرب حجر الأساس في فكره التكتيكي.
وأوضح تقرير صحيفة «آس» الإسبانية أن ألونسو، منذ توليه القيادة الفنية خلفاً لكارلو أنشيلوتي، حصل على صلاحيات واسعة لنقل تجربته الناجحة من باير ليفركوزن إلى مدريد، مع وعود بدعم فني يتماشى مع رؤيته المعتمدة على السيطرة وبناء اللعب من العمق.


ودعم النادي صفوفه بصفقات بارزة في الخط الخلفي والوسط، بضم ألكسندر أرنولد، هويسين، ألفارو كاريراس، إلى جانب الموهبة الأرجنتينية فرانكو ماستانتونو، إلا أن هذه التحركات لم تنهِ القلق الرئيسي لدى المدرب الإسباني.
وأبلغ ألونسو إدارة النادي صراحة بأن الفريق يفتقد إلى لاعب «بوصلة» في وسط الملعب، عنصر قادر على إدارة الإيقاع وربط الخطوط، على غرار الدور الذي كان يؤديه توني كروس، أو ما مثله جرانيت تشاكا في منظومته مع ليفركوزن.


وحدد المدرب الإسباني اسماً واحداً دون بدائل، هو مارتن زوبيميندي، نجم ريال سوسيداد، معتبراً إياه القطعة القادرة على منح التوازن التكتيكي الذي يسمح بالضغط العالي دون فقدان السيطرة عند التحولات.
وترددت إدارة ريال مدريد في حسم الصفقة، رغم أن قيمة اللاعب تراوحت بين 60 و70 مليون يورو، وهو رقم رآه ألونسو منطقياً قياساً بالدور المنتظر، بينما انتظر زوبيميندي تحركاً رسمياً من «الميرنغي» مفضلاً العمل تحت قيادة المدرب الإسباني، ولكن أرسنال، بقيادة ميكيل أرتيتا، حسم الصفقة، ليحول التردد المدريدي إلى نقطة تحول في مسار المشروع، بعدما شعر ألونسو بخيبة أمل كبيرة لفقدان اللاعب الذي بنيت عليه أفكاره.


واشتكى المدرب لاحقاً لمساعديه من أن الرباعي تشواميني، كامافينغا، فالفيردي، وبيلينغهام يمتلك قدرات بدنية هائلة، لكنه يفتقد خصائص «المرتكز» القادر على ضبط النسق وتأمين الفريق عند فقدان الكرة، وانعكس غياب هذا الدور بوضوح على التجارب التكتيكية، حيث فشل الفريق في تطبيق الضغط العالي بالشكل المطلوب، في ظل غياب لاعب يوازن بين الجرأة الهجومية والحذر الدفاعي.
وزاد الوضع تعقيداً مع عدم التزام فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي بالأدوار الدفاعية والضغط من الأمام، وهو ما وسع الفجوة بين أفكار المدرب وقدرات العناصر المتاحة، مقارنة بنماذج أخرى ناجحة في أوروبا. واختتمت القصة بمشروع وصف في الصحافة الإسبانية بـ«الولادة المتعسرة»، لم يمنح الوقت ولا الأدوات الكاملة، لينتهي سريعاً برحيل تشابي ألونسو.