تحولت مدرجات كأس أمم إفريقيا 2025 إلى منصة حقيقية للشمول، بعدما عاش عدد من الجماهير من فاقدي البصر تجربة غير مسبوقة خلال مباريات البطولة، أكدت أن متعة كرة القدم ليست حكرًا على فئة دون أخرى.
وحملت مباراة المغرب والكاميرون، التي أقيمت على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط ضمن الدور ربع النهائي، رسالة إنسانية، بعدما بادر المنظمون بتوفير وسائل مبتكرة مكنت المكفوفين من متابعة تفاصيل اللقاء لحظة بلحظة.
وشهدت المواجهة، التي حسمها المنتخب المغربي بالفوز بهدفين دون مقابل والتأهل إلى نصف النهائي، توزيع لوحات لمسية متطورة على عدد من المشجعين المكفوفين، إلى جانب نظام تعليق صوتي احترافي ينقل مجريات اللعب في الزمن الحقيقي، بدءًا من تحركات الكرة، مرورًا بهوية اللاعبين، وصولًا إلى الفرص والتسديدات.
وأتاحت هذه التقنية للمستفيدين الإحساس بإيقاع المباراة وفهم تفاصيلها الدقيقة، في تجربة اعتبرت الأولى من نوعها على مستوى الملاعب الإفريقية، وعكست توجهًا واضحًا نحو جعل كرة القدم لعبة جامعة لكل الفئات.
ولاقت المبادرة إشادة واسعة، باعتبارها خطوة عملية لترسيخ مفهوم الشمول داخل البطولات الكبرى، ومنح المكفوفين حقهم الكامل في عيش أجواء المنافسات الكروية.
ويواصل المنتخب المغربي، بقيادة مدربه وليد الركراكي، مشواره في البطولة بثبات نحو الأدوار النهائية، في انتظار التعرف على منافسه المقبل من مواجهة نيجيريا والجزائر.
