أرقام مرعبة ترسخ الهيمنة.. المغرب يفرض سطوته على كأس أمم إفريقيا

منتخب المغرب
منتخب المغرب

لم يكتف المنتخب المغربي ببلوغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بل فعل ذلك وهو يقدم نسخة استثنائية تترجمها الأرقام، لتكشف عن هيمنة واضحة لـ«أسود الأطلس» في البطولة المقامة على أرضه، وتضعه في موقع المرشح الأبرز للمضي حتى منصة التتويج.

وجاء تأهل المغرب إلى المربع الذهبي عقب فوزه المستحق على الكاميرون بهدفين دون رد في ربع النهائي، في مواجهة حملت دلالات تاريخية وفنية، وفتحت الباب أمام سلسلة من الأرقام المميزة التي تعكس حجم التفوق المغربي في النسخة الحالية من «الكان».

وكتب المنتخب المغربي فصلًا جديدًا في تاريخ البطولة، بعدما أصبح أول منتخب مستضيف ينجح في إقصاء الكاميرون في مباراة إقصائية، كاسرًا عقدة تاريخية صمدت لعقود، إذ لم يسبق لـ«الأسود غير المروضة» أن خسروا أمام أصحاب الأرض في الأدوار الإقصائية.

وعلى مستوى الأداء العام، بلغ المغرب نصف النهائي دون أن يتأخر في النتيجة ولو لدقيقة واحدة منذ انطلاق البطولة، في مؤشر واضح على السيطرة الذهنية والفنية، وهو إنجاز يعيد إلى الأذهان مسيرة المنتخب المصري في نسخة 2006، التي انتهت بتتويجه باللقب على أرضه.

وتعززت الهيبة المغربية بأرقام ملعب الأمير مولاي عبد الله، حيث رفع المنتخب رصيده إلى 38 مباراة رسمية متتالية دون خسارة على أرضه، بواقع 33 انتصارًا و5 تعادلات، ليؤكد أن الملاعب المغربية تحولت إلى حصن عصي على الكسر أمام كبار القارة.

المفارقة أن آخر منتخب نجح في إسقاط المغرب رسميًا على أرضه كان الكاميرون نفسها عام 2009، قبل أن يأتي الرد بعد أكثر من 15 عامًا، في بطولة قارية وبسيناريو يعكس تغير موازين القوى.

وتحمل الأرقام بعدًا تفاؤليًا إضافيًا للجماهير المغربية، إذ إن تاريخ البطولة يشير إلى أن المنتخبين الوحيدين اللذين فازا على الكاميرون على أرضهما في كأس أمم إفريقيا، السودان عام 1970 وجنوب إفريقيا عام 1996، توجا باللقب في نهاية المطاف، وهو ما يضع المغرب في مسار تاريخي مماثل.