كشف وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، تفاصيل فنية لم تكن واضحة في فوز «أسود الأطلس» على الكاميرون، مؤكدًا أن التأهل إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 لا يعني بالضرورة تقديم مباراة مثالية، رغم الانتصار بثنائية نظيفة وبلوغ هذا الدور لأول مرة منذ 22 عامًا.
وأكد الركراكي، في تصريحات تلفزيونية عقب اللقاء، أن المنتخب المغربي قدم شوطًا أول قويًا على مستوى الضغط والتنظيم، حيث نجح اللاعبون في فرض إيقاعهم وخنق المنافس في أغلب فترات اللعب، وهو ما ترجم إلى هدف التقدم ومنح الفريق أفضلية واضحة.
وأشار مدرب المغرب إلى أن الصورة اختلفت نسبيًا في الشوط الثاني، بعدما منح المنتخب الكاميروني فرصة لاستعادة الثقة والعودة إلى أجواء المباراة، نتيجة التراجع النسبي في الضغط، وهو ما اعتبره نقطة تستوجب العمل عليها قبل المواعيد المقبلة.
وشدد الركراكي على أن المباريات الإقصائية لا تحسم فقط بالأداء الجميل، بل بالقدرة على إدارة التفاصيل والتحكم في نسق اللقاء، موضحًا أن الهدف الأهم تحقق بالتأهل، مع الإقرار بوجود هامش للتطوير على المستويين الذهني والتكتيكي.
وأضاف مدرب «أسود الأطلس» أن المنتخب سيواصل العمل بهدوء بعيدًا عن الضغوط الخارجية، مؤكدًا أن الطموح لا يتوقف عند نصف النهائي، بل يمتد إلى المنافسة على اللقب، مهما بلغت صعوبة التحديات المقبلة، سواء أمام الجزائر أو نيجيريا.
واختتم الركراكي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التأهل يحمل قيمة خاصة لجيل من الجماهير المغربية التي لم تعش لحظات بلوغ نصف النهائي القاري، معتبرًا أن الاحتفال بالإنجاز مشروع، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المشوار لم ينته بعد، وأن الأصعب لا يزال في الانتظار.
