منذ نزول اللاعب المصري الأصل ستيفان الشعراوي من الحافلة التي أقلت نادي ميلان إلى ملعب الأهلي في دبي لاحت عليه علامات الدهشة أو ربما مشاعر غريبة نحو الأرض التي وطأتها قدماها وإلى الشعب الذي يتواجد بينه. ويبدو أن الحنين إلى جذوره العربية يهزه دون إرادة ويبدو أن عروبته المتأصلة به غلبت أوروبيته المسقطة عليه لمجرد ميلاده في بلاد المهجر وبعيداً عن الوطن. وحنين الشعراوي إلى عروبته وإسلامه اتضح أكثر مع اقترابه من الجماهير فقد توقف دون غيره من نجوم ميلان وتحدى الحاجز الحديدي الذي يعزله عن المشجعين ووقع لهم على قمصانهم ولبى طلبات الجميع التقاط الصور التذكارية دون أن يستثني أحداً، منتقلاً بين هذا وذاك في مشهد نادراً ما نراه من لاعبي كرة القدم، بل إن الشعراوي كان ضحوكاً بشوشاً مع إخوانه العرب ينظر إليهم بعيون تكاد تدمع، يحاول أن يكلمهم باللغة العربية إلا أن لكنته الإيطالية غلبته. وقد تكرر هذا المشهد ساعة دخوله أرض الملعب وخروجه. وتأكد حنين الشعراوي إلى أصوله المصرية العربية حين وصل إلى المنطقة المخصصة لرجال الإعلام، فكشف عن مشاعره الفياضة قائلاً: «قلبي يخفق لمصر.. أنا فخور بها ولا أنكر أصولي العربية أبداً.. إني أتألم لعدم اللعب مع الفراعنة بسبب مشاركتي مع المنتخب الإيطالي للشباب. لقد تابعت ثورات الربيع العربي وسعدت كثيراً لنيل الشعب المصري حريته وكرامته».