"العين دار الزين"، مقولة كثيراً ما نكررها في مناسبات عدة للدلالة على ما يتمتع به هذا النادي العريق من سمات خاصة، سواء على صعيد التعامل مع فرقه ولاعبيه وكل العاملين فيه، أو على صعيد ما يحققه من نتائج وبطولات تضعه دائماً في صدارة المشهد الرياضي. ومن بين الألعاب التي كانت تحظى بوجود خاص على ساحة النادي الكرة الطائرة، فلا يمكن لأحد أن ينسى المستوى الذي كان عليه فريق العين في الثمانينات.
وفي إطار مساعي النادي لاستعادة أمجاده في هذه اللعبة، بدأ في الاهتمام بالقاعدة، وأعاد مدربه السابق عادل محمد علي، الذي سبق أن حقق معه الكثير من الإنجازات، اعتباراً من منتصف الثمانينات وحتى انتقاله إلى نادي الجزيرة عام 1992، والذي ظل معه 10 سنوات، شهدت سطوة وإنجازات للنادي في هذه الرياضة سيظل يذكرها التاريخ. وعلى الرغم من أن عادل محمد عاد إلى بلده وناديه الزمالك، إلا أن العين عندما طلبه للاستفادة منه في بناء قطاع المراحل السنية على أسس سليمة تضمن عودته للريادة، لبى النداء.
وترك عمله وجاء لبدء المهمة. بدأ عادل محمد علي مهمته قبل ثلاثة أشهر، مع الرجل الذي اختاره، عبدالله الجابري، لاعب طائرة العين السابق، وبدأت حركة البناء والإعداد للمستقبل، وعندما واجه مشكلة إدارية في صميم العمل، تم حلها بنجاح لمواصلة المسيرة، ولكن فجأة تسلم رسالة يتم إبلاغه فيها بإنهاء خدماته. الصدمة أصابت الرجل الذي ضحى بعمله من أجل النادي، ولأن الجابري لم يعد موجوداً في الإدارة، حاول الوصول إلى أي مسؤول ليعرف السبب ويدافع عن نفسه، وإن كان لا يعرف عن ماذا يدافع؟،
لأنه لم يرتكب أي خطأ!. أصيب بحمى، وذهب إلى المستشفى، ليبلغه الطبيب حاجته إلى جراحة عاجلة، ولكن اكتشف أنهم ألغوا بطاقته الصحية، وألغوا إقامته من جواز السفر، فطلب من الطبيب إعطاءه أي مضادات تعينه على التحمل لحين عودته إلى بلده وإجراء الجراحة هناك بعد الحصول على مستحقاته، وكانت المفاجأة الثانية، أبلغوه أنه لا توجد له مستحقات أو تعويضات. شخصياً لا أتصور أن هذا يحدث في "دار الزين"، ويقيني أن إدارة النادي الواعية والراقية لا يمكن أن تتعامل مع أحد من خدموها بهذا الأسلوب، ومن هنا أناشدها التدخل لحفظ حق هذا الرجل الذي أسهم ذات يوم في إسعاد الأمة العيناوية.
