لا يحتاج الأمر سوى نظرة سريعة للأرقام والإحصائيات لمعرفة أن شكل ريال مدريد الإسباني تغير بقوة تحت قيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو خلال الموسم الحالي، ليختلف بشكل كبير عن الصورة «الهزيلة» وغير المرضية التي عابته تحت قيادة المدير الفني السابق، التشيلي مانويل بيليغريني. ونجح مورينيو منذ توليه مهمة تدريب الريال، خلال مايو من العام الماضي في فعل الكثير من الأشياء التي ستساهم مستقبلاً في تدعيم الفريق، وإن كانت النقطة السوداء الوحيدة في مسيرته مع النادي الملكي هي الخماسية التي مني بها من برشلونة في أول كلاسيكو يخوضه الريال تحت قيادته.

أصبح المتابع يرى أنه مع مرور الوقت بات الفارق بين البارسا والريال يتراجع، سواء من الناحية الجمالية وجودة الأداء أو النتائج، بل وحتى غزارة الأهداف، حتى بات الكثيرون يعتقدون أن فرص الملكي هذا الموسم في حصد لقب الليغا كبيرة، ناهيك عن أن الفريق يحتل المركز الأول بفارق نقطة عن برشلونة. ولكن ما هي الخطوات التي اتبعها مورينيو للوصول إلى هذا الأمر؟.

العنصر النفسي لعب دوراً مهماً في هذه الرحلة، فالحماس الذي يبثه مورينيو في الفريق وشخصيته الحاسمة، التي جعلت نموذج الريال المعتاد يتحول من «نجومية اللاعبين» إلى «نجومية المدرب»، وصولاً للمرحلة الأخيرة، وهي نجومية الاثنين معاً، كانت لها الأثر الأكبر في إخراج لاعبي الملكي لكل طاقاتهم الإبداعية بشكل تدريجي. ويمكن القول إن مورينيو فنياً بدأ في إعداد فريقه على مرحلتين، الأولى اعتمد خلالها على تشكيل شبه ثابت في المباريات، في الوقت الذي كان خلاله يدرس مواصفات بقية اللاعبين، حيث إن المدرب البرتغالي خلال الموسم الماضي خاض سبعة من أصل أول 13 مباراة رسمية مع الفريق بتشكيلة واحدة،.

أما المرحلة الثانية، والتي بدأها أواخر الموسم الماضي بشكل تدريجي حتى وصلت لذروتها هذا الموسم، فكانت تعتمد على سياسة المبادلات، فتارة يلعب بأوزيل وأخرى بكاكا، هيغواين ثم بنزيمة، كوينتراو وخضيرة وهكذا.