تنطلق الليلة منافسات الموسم الكروي 2011-2012 عندما تشير عقارب الساعة إلى السابعة والثلث بلقاء السوبر الذي يغازل الجزيرة بطل الثنائية في الموسم الماضي، والوحدة وصيف كأس رئيس الدولة والذي يلعب السوبر على اعتبار أن الجزيرة بطل النسخة الثالثة من دوري المحترفين وبطل الكأس.

وتتجه الأنظار إلى استاد نادي بني ياس في الشامخة بالعاصمة أبوظبي والذي يحتضن اللقاء بين الجارين على أول ألقاب الموسم الجديد حيث يسعى كلا الفريقين إلى افتتاح الموسم ببطولة، حيث يتطلع كلاهما إلى نيل اللقب وتسجيل اسمه بأحرف من ذهب في سجلات المسابقة.

 وتأتي انطلاقة الموسم الكروي بلقاء السوبر هذا العام بشكل مختلف تسيطر عليه حالة من الحزن والإحباط تخيم على الشارع الرياضي الإماراتي بعد النتائج المخيبة للآمال للمنتخب الوطني الأول في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014 بعد خسارته أمام الكويت ولبنان، وربما هذه الحالة قد تنعكس على المستوى الفني للسوبر اليوم سواء على صعيد أداء اللاعبين أو الجماهير التي كانت تمني نفسها بأن تكون ظروف اللقاء في أجواء أكثر تفاؤلاً.

يدخل الفريقان اللقاء ولكل منهما دوافعه وأهدافه فكون المباراة على بطولة يجعل كلا منهما يسعى إلى التتويج بلقبها، فالجزيرة يتطلع إلى استكمال عام حقق خلاله إنجازات كثيرة بحصوله على ثنائية الدوري والكأس ويريد أن يتوج عام 2011 ببطولة ثالثة تدخل خزائنه التي عرفت طريق البطولات.

أما الوحدة فيسعى إلى رد الدين للجزيرة الذي عانق لقب كأس رئيس الدولة الموسم الماضي على حسابه بهزيمته برباعية وبالتالي، فالمباراة تعد بمثابة الثأر لأصحاب السعادة، إضافة إلى تعويض إخفاقات الموسم الماضي والتي خرج خلالها الوحدة خالي الوفاض دون أي لقب.

وتمثل المباراة فرصة لكلا الفريقين للتعرف على مدى استعداداتهما للموسم الجديد وجاهزيتهما لخوض غمار موسم مليء بالاستحقاقات خاصة الجزيرة الذي يلعب للمرة الثالثة على التوالي في دوري أبطال آسيا، أما الوحدة فتنتظره مشاركات محلية يتطلع من خلالها إلى المنافسة بقوة والعودة لمستواه.

vوهناك أوجه تشابه في الفريقين قبل المباراة حيث يفتقد كلاهما لعدد من العناصر الأساسية خاصة الوحدة، إضافة إلى حالة اللاعبين الدوليين الذين انضموا للتدريبات قبل موعد المباراة بيومين فقط.

 

طموح الثلاثية

يطمح الجزيرة إلى التتويج بلقب السوبر ومواصلة الإنجازات التي حققها الفريق الموسم الماضي وتحقيق بداية جيدة للموسم للخروج عن قاعدة تراجع البطل في الموسم التالي.

ويدخل العنكبوت الجزراوي اليوم بحلة جديدة على صعيد الإدارة الفنية بتولي البلجيكي فيركوترن مهمة تدريب الفريق خلفاً للبرازيلي آبل براجا الذي رحل عقب نهاية الموسم الماضي بعد إنجاز الثنائية حققها بعد 3 سنوات قضاها مع الجزيرة، وتولى فيركوترن المهمة في ظروف جاءت متشابكة بعدما كان النادي قد تعاقد مع الأرجنتيني سابيلا إلا أنه رحل قبل أن يتسلم مهام عمله رسمياً ليعتذر للجزيرة ويتحول إلى قيادة المنتخب الأرجنتيني.

ويتطلع فيركوترن إلى استكمال إنجازات سلفه براجا وبالتالي فهو يدرك أن المهمة ليست سهلة بالحفاظ على القمة ومواصلة تحقيق الألقاب، فالجزيرة بطل الثنائية الموسم الماضي ولذلك يعلم جيداً أن من الصعوبة أن يتنازل الفريق عن البطولات. وتولى فيركوترن المهمة بعد انطلاق فترة الإعداد بوقت ليس بالقصير.

حيث استعد الجزيرة داخل الدولة بعدد من المباريات الودية مع الظفرة واتحاد كلباء والنصر السعوي وخاض بطولة دولية بمشاركة أندية الأهلي السعودي والاتحاد السوري والنهضة العماني، ثم تحول الفريق إلى معسكر خارجي بأكاديمية أسباير في الدوحة لمدة قصيرة قبل أن يعود للدولة قبل السوبر بأيام. أما بالنسبة للاعبين فلم تشهد صفوف العنكبوت تغييرات كبيرة حيث أبقى الفريق على معظم عناصره وانضم إليه عبد الرحيم جمعة قادماً من الوحدة بعقد لمدة سنتين بجانب أشقائه عبد السلام وأحمد، وكذلك علاوي من الشباب.

وعلى صعيد الأجانب يواصل الجزيرة اعتماده على الثلاثي باري وأوليفييرا ودلجادو، وعاد للفريق الإيفواري توني بعد إعارة لفريق العربي القطري إلا أنه مازال خارج قائمة الفريق للموسم الجديد.

وسوف يفتقد العنكبوت في اللقاء واحداً من أهم عناصره ومصدر قوته وهو الحارس علي خصيف للإصابة والذي كان له دور كبير في إنجازات الفريق الموسم الماضي، كما يغيب الظهير الأيسر عبد الله موسى لنفس السبب، وتبقى التشكيلة الجزراوية مفتوحة على كل الاحتمالات لاسيما بالنسبة للاعبين الدوليين سبيت خاطر وخالد سبيل وأحمد جمعة ومن الوارد عدم مشاركتهم نتيجة لانضمامهم للتدريبات قبل يومين فقط.

 

فترة إعداد صعبة

أما الوحدة فيتطلع إلى تحقيق بداية جيدة للموسم والثأر من الجزيرة الذي فاز عليه في نهائي كأس رئيس الدولة الموسم الماضي برباعية شهيرة كانت بمثابة الصدمة للجماهير العنابية، وأمام أصحاب السعادة مهمة لتغيير الصورة الباهتة التي كان عليها في الموسم الماضي، حتى أنه لم يتمكن من التواجد ضمن المربع الذهبي والتأهل لدوري أبطال آسيا.

وشهدت فترة الانتقالات خلال الفترة الماضية صداعا في رأس الجماهير الوحداوية بعدما رحل عن الفريق أسماء بارزة مثل عبد الرحيم جمعة الذي انتقل للجزيرة وفهد مسعود المعار للوصل وحسن أمين المنتقل للنصر، ولم تشهد صفوف الفريق تغييرات أخرى على صعيد اللاعبين المواطنين، فلم يتعاقد العنابي مع أي لاعب ويواصل اتجاهه بالاعتماد على اللاعبين الشباب.

كما أبقى الوحدة على لاعبيه الأجانب الثلاثي البرازيلي ماجراو وهوجو وبايانو ويأمل أن ينتفض الثلاثي خلال الموسم وتقديم أفضل أداء، أما بالنسبة للآسيوي لم تتضح الصورة بعد حتى هذه اللحظة ومازال النادي في مفاوضاته مع عدد من الأسماء أبرزها المدافع الاسترالي ساشا.

وعلى صعيد استعدادات الفريق فقد جاءت صعبة نظراً لغياب عدد كبير من العناصر الأساسية سواء للإصابة أو لعدم التواجد نتيجة الانضمام للمنتخبات الوطنية، حيث يعد الوحدة أحد الروافد الأساسية للمنتخبات، وافتقد خلال فترة الإعداد النجم إسماعيل مطر للعلاج من الإصابة وحيدر ألو علي وطلال عبد الله، وأخيراً حمدان الكمالي .

ومن قبله بشير سعيد وبايانو اللذان أنهيا برنامج التأهيل ودخلا التدريبات الجماعية. واكتفى الوحدة بالإعداد الداخلي بعكس السنوات السابقة، ومر بظروف صعبة نتيجة المواعيد وخاصة موعد السوبر الذي طلب تأجيله من قبل ولكن الطلب قوبل بالرفض، وهو ما جعل النادي يصرف النظر عن إقامة معسكر خارجي كما كان مقرراً في النمسا، وخاض الوحدة 5 مباريات ودية داخل الدولة، فاز على الظفرة ودبي وفريق شامبيون وخسر من النهضة العماني والجيش السوري.

وعانى الجهاز الفني من عدم توافر اللاعبين خلال فترة الإعداد حيث انضم رباعي المنتخب عيسى سانتو ومحمد الشحي ومحمود خميس وسعيد الكثيري إلى التدريبات قبل يومين، وفقد جهود حمدان الكمالي للإصابة وعادل الحوسني وسالم صالح للتواجد مع المنتخب الأولمبي، إضافة إلى المصابين اسماعيل وحيدر وطلال.

 

بعد 3 مواجهات الموسم الماضي..من يفوز بالنسخة الرابعة؟

 

 

 

تعد المباراة بداية قوية للموسم نظراً لاسم الفريقين لاسيما وأنهما جاران وهناك منافسة دائمة بينهما، وقد تقابل الوحدة والجزيرة الموسم الماضي ثلاث مرات لم يستطع أي منهما الفوز على الآخر في أول لقاءين خلال دوري المحترفين، فجاءت نتيجة الدور الأول سلبية، في حين تعادلا في مباراة الدور الثاني إيجابياً بهدفين لكل منهما سجل للوحدة محمد الشحي واسماعيل مطر وللجزيرة باري وأوليفييرا.

اللقاء الثالث كان في نهائي كأس رئيس الدولة وجاءت نتيجته على غير المتوقعة وانتهى بنتيجة كبيرة بفوز الجزيرة برباعية نظيفة تعد الأكبر في تاريخ نهائيات الكأس، أحرز خلالها للجزيرة باري ( هدفين ) وأوليفييرا، واختتم أحمد جمعة بالهدف الرابع.

ويعد لقاء اليوم هو النسخة الرابعة من بطولة السوبر في شكلها الجديد بعد تطبيق الاحتراف منذ عام 2008، وكانت البطولة قد أقيمت من قبل 3 مرات نال لقبها الأول الأهلي بعد فوزه على الشباب بثلاثة أهداف مقابل هدف، وفي النسخة الثانية عام 2009 توج العين باللقب على حساب الأهلي بنتيجة 5-3 بضربات الجزاء الترجيحية بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل، أما النسخة الثالثة الموسم الماضي فقد أحرزها نادي الإمارات بعد فوزه على الوحدة بثلاثة أهداف مقابل هدف.. فلمن كأس السوبر الرابع اليوم للوحدة أم الجزيرة.

وتعتبر أول بطولة للسوبر في موسم 89-90 وفاز بها النصر ثم أقيمت بعد ذلك البطولة لعدة أعوام وتوقفت قبل أن تعود في عام 2000 وحتى 2001 ثم توقفت مرة ثانية، إلى أن عادت من جديد عام 2008.