فتح قرار لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإيقاف رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام مدى الحياة الباب أمام دخول الاتحاد القاري في مرحلة جديدة من التجاذبات الحادة والانقسامات التي قد تؤثر في حسن إدارته وفي سير البطولات سواء المتعلقة بالأندية أو المنتخبات، وأيضاً بالتصفيات المؤهلة إلى اولمبياد لندن 2012 ومونديال البرازيل 2014. الفيفا كان قرر السبت الماضي إيقاف بن همام عن ممارسة أي نشاط رياضي مدى الحياة لاتهامه بتقديم رشاوى قبل انتخابات رئاسة الفيفا التي أجريت في الأول من يونيو الماضي وكان مرشحا فيها ضد السويسري جوزيف بلاتر الذي أعيد انتخابه لولاية رابعة على التوالي. وأعلن رئيس لجنة الأخلاق في الفيفا بتارايوس داماسيب القرار قائلا «اوقف بن همام عن اي نشاط رياضي على المستوى الوطني أو الدولي مدى الحياة».
وكان بن همام انسحب من السباق لرئاسة الفيفا قبل يومين من التصويت، وتم تعيين الصيني تشانغ جيلانغ رئيسا للاتحاد الآسيوي بدلا منه بالوكالة.
حصل حراك آسيوي في الأيام والأسابيع الماضية يتعلق برئاسة الاتحاد الآسيوي لكنه بقي طي الكتمان أو في دوائر ضيقة بانتظار قرار الفيفا، حتى تحدثت بعض المصادر عن معركة محتملة بين غرب القارة وشرقها لخلافة بن همام.
أما وقد صدر القرار، فإن ما كان مكتوما سيخرج إلى الضوء تدريجياً، لكن مسار الأمور ليس واضحا تماما، كما انه ليس سهلا على الإطلاق، لان الاتحادات الوطنية الأسيوية بحاجة إلى فترة زمنية لا بأس بها لاستيعاب قرار إيقاف بن همام الذي تحكم بالقرار الكروي الآسيوي في الأعوام الماضية، إذ كان انتخب مطلع العام الجاري رئيسا بالتزكية لولاية ثالثة على التوالي.
كثرت ردود الفعل الآسيوية بعد قرار الإيقاف، ورغم اعتبار معظم المسؤولين في كرة القدم الآسيوية انه على بن همام استئناف القرار والدفاع عن نفسه حتى النهاية، فان احدا لم يجرؤ على فتح معركة الرئاسة حاليا باستثناء بعض التصريحات وأبرزها للإماراتي يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الأسيوي الذي ابدي رغبة في ذلك حتى قبل انتهاء التحقيقات.