فك مهاجم ليفربول الإنجليزي لويس سواريز عقدة منتخب بلاده أوروغواي في دور الأربعة لنهائيات كأس أميركا الجنوبية «كوبا أميركا» لكرة القدم وقاده إلى المباراة النهائية بتسجيله هدفي الفوز في مرمى البيرو أمس على ملعب «سيوداد دي لا بلاتا» في لا بلاتا وأمام 35 ألف متفرج.
وسجل سواريز الهدفين في الدقيقتين 53 و58 ووضع منتخب بلاده الذي خرج من دور الأربعة في النسخ الثلاث الأخيرة على مشارف الانفراد بالرقم القياسي من حيث عدد الألقاب في البطولة والذي يتقاسمه حاليا مع الأرجنتين (14 لكل منهما).
وتابعت أوروغواي تألقها بعد بداية متواضعة استهلتها بتعادلين مخيبين أمام البيرو بالذات 1-1 وتشيلي بالنتيجة ذاتها، قبل أن تحجز بطاقتها إلى ربع النهائي بفوزها الصعب على المكسيك التي شاركت بمنتخبها الأولمبي معززا بـ5 لاعبين من المنتخب الأول 1-صفر، ثم أطاحت بجارتها وغريمتها التقليدية الأرجنتين المضيفة 5-4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وكانت أوروغواي تخوض دور الأربعة للمرة الخامسة والثلاثين في تاريخها وهي بلغت النهائي للمرة الأولى منذ 1999 عندما خسرت أمام البرازيل بطلة النسختين الأخيرتين بثلاثية نظيفة، والمرة الحادية والعشرين في تاريخها.
وتسعى أوروغواي إلى لقبها الأول منذ عام 1995 .
حين تغلبت على البرازيل بركلات الترجيح (تعادلا 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي)، وهي التي ضربت بقوة مطلع القرن الماضي عندما أحرزت 6 نسخ من البطولة القارية أعوام 1916 و1917 و1920 و1923 و1924 و1926، ثم تألقت على الساحة الدولية في دورات الألعاب الأولمبية، قبل تتويج مسيرتها بإحراز لقب النسخة الافتتاحية من كأس العالم على أرضها عام 1930.
وجاء الشوط الأول عقيما، حيث عانت الأوروغواي من التكتل الدفاعي للمنتخب البيروفي وسنحت لها فرصتان عبر سواريز (8) والفارو بيريرا (16) لكن عابهما التركيز في إنهائها داخل المرمى، قبل أن يفرض زملاء نجم أتلتيكو مدريد الإسباني دييغو فورلان أفضل لاعب في المونديال سيطرتهم في الشوط الثاني واحتاج نجمهم سواريز إلى 5 دقائق لوضع حد للمغامرة البيروفية في البطولة ومبخرا حلمها بالتتويج بلقبها الأول منذ 1975 والثالث في تاريخها بعد الأول عام 1939.
ومنح سواريز التقدم للأوروغواي عندما استغل كرة قوية مرتدة من الحارس راوول فرنانديز إثر تسديدة لفورلان فتابعها من زاوية صعبة داخل الشباك.
وخرج لاعبو البيرو من تكتلهم الدفاعي بحثا عن التعادل لكن القناص سواريز استغل الموقف اثر حصوله على تمريرة من الفارو بيريرا فانفرد وتابعها داخل المرمى (58) رافعاً رصيده إلى 3 أهداف في البطولة ولحق بمهاجم الأرجنتين سيرخيو اغويرو إلى صدارة لائحة الهدافين.
وزادت محن البيرو في المباراة بطرد قائدها خوان فارغاس في الدقيقة 69 لتعمده ضرب المدافع سيباستيان كواتيس بالكوع، بيد أن ذلك لم يمنعهم من الضغط على الأوروغواي التي تراجعت إلى الدفاع معتمدة على الهجمات المرتدة.
وكانت أبرز فرصة للمنتخب البيروفي تسديدة قوية لباولو غيريرو تصدى لها فرناندو موسليرا على دفعتين (84).
