شهدت الساعات القليلة التى سبقت مبارة الموسم فى مصرارتباكاً شديداً غير مسبوق على مستوى قمة الدولة بعد صدور قرار إلغاء المباراة بين الزمالك والأهلي الساعة العاشرة من صباح أمس وعلى الفور قام مسؤولو الناديين بإنهاء معسكر كل فريق والسماح للاعبين والمدربين بالذهاب الى منازلهم، وصدر القرار بسبب الأحداث المؤسفة وغير المبررة التى وقعت فى ميدان التحرير فجرأمس وأسفرت عن اشتباك عنيف بين شباب الثورة وقوات الشرطة.

ولكن بدأت تطورات أخرى متلاحقة فى الساعة الواحدة ظهراً عندما صدر بيان إعلامي من وزارة الداخلية يعلن إقامة المباراة فى موعدها وإن الجيش سوف يتحمل مسؤولية هذا الحدث الرياضي الكبير من أجل إظهار مصر بصورة مستقرة، وهنا حدث الإلتباس وأسقط فى يد اتحاد الكرة الذي كان قد تعامل مع المباراة باعتبارها ملغاة، وجرت اتصالات مع الناديين وتلقى مانويل جوزيه القرار وكان نائماً بعد عودته إلى مقر إقامته بفندق ماريوت وقام مدير الكرة سيد عبدالحفيظ باستدعاء اللاعبين وإعادة المقيمين خارج القاهره مثل سيد معوض وأحمد فتحي وجدو.

وجاءت المفاجأة من الزمالك الذي رفض تماماً اللعب بعد ذهاب اللاعبين الى منازلهم وأعلن رئيس النادي جلال إبراهيم عدم الموافقة بعد أن انتصف النهار واللاعبون في بيوتهم نائمين وفي المقابل وجد الأهلى صعوبة فى استدعاء بعض لاعبيه واضطر المتحدث الإعلامي للإدلاء بتصريحات موجهة إليهم كي يعودوا إلى فندق فيرمونت مصر الجديدة الذي غادروه منذ ثلاث ساعات وعندما توجهوا إليه وجدوا حسن حمدي رئيس النادي فى انتظارهم واجتمع بهم مطالباً الالتزام بتعليمات المجلس العسكري وخوض المباراة بروح رياضية للتأكيد على الموقف الوطني الخالص للأهلي كمؤسسة عريقة لها تاريخها واستجاب الجميع وكان أبوتريكه آخر من حضر لعدم حمله هاتفاً جوالاً وصعوبة الوصول إليه.

وفى الزمالك عقد مجلس الإدارة اجتماعاً طارئاً الساعة الثانية ظهراً وتلقوا خلاله اتصالاً من قيادة رفيعة المستوى طلب التجاوب واللعب بغض النظر عن المصاعب الفنية من أجل صالح الوطن، وعلى الفور استجاب نادي الزمالك وبدأت اتصالات متسارعة لاستدعاء اللاعبين وبصعوبة توصلوا إلى مكان شيكابالا لعدم امتلاكه هاتفاً جوالاً ووصلوا فندق كونراد السلام الساعة الثالثة أي قبل التحرك للملعب بساعتين فقط.