كشف مدرب الوصل الجديد الأرجنتيني دييغو مارادونا انه قادم لمهمة التحدي مع نفسه وهي مهمة وتحد لا تقل عن مثيلاتها حينما كان مدرباً لمنتخب الأرجنتين، وقال أشعر بالرغبة في العمل القوي بتجربة جديدة اتمنى أن تكون ناجحة في مسيرتي كمدرب، ووعد مارادونا بأن يكون فريقه الوصل منافساً على لقب الدوري في الموسم المقبل، فيما رفض النجم الأرجنتيني الحديث عن القيمة المالية للصفقة، ورد على سؤال عن الأرقام التي تتردد في الصحف وتصل الى عشرة ملايين دولار قوله «إننا بعيدون جداً عن هذه الأرقام، الأشخاص الذين يسجلون الأرقام الكبيرة حالياً هم اللاعبون وليس المدربين».

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي العالمي الذي نظمه نادي الوصل في منتجع جميرا زعبيل سراي الكائن على نخلة جميرا، ليكشف النقاب عن تعيين «دييغو أرماندو مارادونا» رسمياً كمدرب فني لفريق الوصل لكرة القدم، وشهد المؤتمر إقبالاً مميزاً من قبل الصحافيين الذين مثلوا عدداً كبيراً من مختلف وسائل الإعلام المحلية والعالمية، والذين حرصوا على تغطية هذا الحدث الفريد.

فرحة كبيرة

وقال مارادونا:أشعر بفرحة كبيرة لوجودي هنا، فأنا أواجه هذا التحدي الذي لم أكن أتوقعه لأنني توقعت أن اعمل في بلدي، ولكن أواجه الآن نفس التحديات التي واجهتها عندما كنت مدربا لمنتخب الأرجنتين، وأضاف قائلا: اضمن لكم بأني اشعر بنفس الرغبة، فانا أتيت الى هنا للعمل ووضع ما أملك من فكر كروي بتصرف اللاعبين، وقال، لقد شاهدت الكثير من الأشرطة الخاصة بفريق الوصل وسأشاهد المزيد منها أيضا لكي اعرف اللاعبين تماما حتى اجعل الفريق قادرا على المنافسة، وسأجعل المسؤولين الذين تعاقدوا معي سعداء من عملنا.

الوصل فريقي

وأوضح «لدي بعض المعلومات عن كرة القدم في المنطقة وفي الإمارات تحديداً من بعض اللاعبين والأصدقاء الذين عملوا هنا، وأعرف أن دوري الإمارات جيد ويضم العديد من المدربين المرموقين واللاعبين الأجانب الجيدين، ولقد أتيت الى دبي للعمل والتآلف مع الفريق، وسأعمل بنفس الاندفاع كما كنت افعل مع منتخب بلادي، فالوصل الآن بات فريقي».

وعن تجربته التدريبية يقول مارادونا :اعتقد بأننا كنا نعمل جيدا مع المنتخب الأرجنتيني في مونديال جنوب إفريقيا، لكن المنتخب كان يعاني من بعض المشاكل التنظيمية والإدارية، كما كان هناك أشخاص لا يريدون أن استمر معه، لدي المؤهلات للعمل مع فريقي الجديد، لن اخدع أحدا، فلقد أتيت الى هنا لقيادة الفريق الى الانتصارات والفوز بالألقاب.

وبنبرة تحد يقول مارادونا: سآخذ فريقي الى أبعد حد ممكن والى أعلى المستويات، فكرة القدم رياضة جميلة ولا أؤمن فيها بالحظ بل سأعمل بجد مع الفريق لنحقق الانجازات، وقال إن هدفي أن أحقق البطولة، بالتأكيد وسنلعب بجد وإخلاص وسنحاول الفوز بجميع مبارياتنا مع أن الأمر ليس سهلًا لكن الوصل أصبح أولوياتي الآن وأريده أن يكون البطل.

لا أريد كبار السن

وتحدث مارادونا عن اللاعبين الذين سيتعاقد معهم قائلًا: هناك الكثير من المعايير، فاللاعب يجب أن يلتزم بالفريق، لا أن يفكر بالمال، فالمال لا يصنع المجد، فلا بد أن يكون اللاعب الذي سأضمه مؤهلًا للعب وبقوة وان ينفذ ما أقوله وان يساهم بخبرته وطاقته، لأنني لا أريد لاعبين كباراً في السن وصلوا الى مرحلة الاعتزال بل من يقدر على اللعب ويتمتع بحالة جيدة، وأضاف قائلًا: احترم اللاعب التشيلي (اديسون بوش لاعب يونيفرسيداد) الذي تعاقد معه الوصل، فأنا لم أتدخل في القرار لكنه لاعب جيد، أمامي فرصة ضم لاعبين آخرين، لا أريد أسماء مشهورة بل من يمكنه خدمة الفريق.

لماذا قبلت المهمة

وعن سبب انتقاله للعمل في دبي أوضح مارادونا : في الحقيقة لقد تمت دعوتي الى دبي مرات عدة، وجئت الى هنا للحديث من المعنيين عن كرة القدم من أجل العمل وتلقيت عرضاً من نادي الوصل، ووافقت عليه لأن النادي لديه مشروع أعجبني وأنا جزء منه الآن، فأنا أحب هذه المدينة.

لا أدعم بلاتر ..وأقول لمسؤولي «فيفا» أرجوكم ارحلوا

انتقد مارادونا (الفيفا) بشكل حاد خلال مؤتمره الصحافي بقوله «حاولت منذ عام 1986 أن أكون فكرة لتوحيد اللاعبين لكن الفيفا عمل ضدنا، ومرة أخرى سأقول إن الأمور ليست واضحة ونظيفة في كرة القدم الآن، وكثر يدركون هذه الحقيقة، فكل يوم نرى المزيد من الفساد والتلاعب بالمباريات، فالأشخاص في الفيفا هم من أصحاب الثروات الطائلة».

وعما إذا كان يقف مع رئيس الاتحاد الدولي الحالي السويسري جوزيف بلاتر بعد إعادة انتخابه رئيسا للفيفا قال مارادونا: أنا لا أقف مع احد بل أحب كرة القدم، لا أحب المفسدين والفاسدين ولن أقف الى جانبهم، لقد دعيت مرارا لان أكون جزءا من اسرة الفيفا، وكنت أقول لهم ان أي أسرة تتكلمون، فليس من فيهم من لعب كرة قدم، فبلاتر نفسه لم يلمس الكرة أبداً لكونه قادماً من لعبة السباحة.

ولذلك عندما يكونون في السلطة يتخذون الكثير من القرارات الخاطئة والغبية، فلم يطلبوا رأينا ونصائحنا لتطوير كرة القدم، لكننا سنواصل الكفاح لإخراج هؤلاء الأشخاص من الفيفا، وأنا ارجوهم أن يرحلوا. لكنه استدرك قائلا «لا، لن يستقيل بلاتر بالتأكيد ولن نوهم أنفسنا بذلك، وكل شيء سيبقى على حاله، لسوء الحظ لدينا في الفيفا متحف كبير، اقصد لدينا ديناصورات لا تريد التخلي عن السلطة».

وعلينا العمل والتكاتف لإخراجهم ، صحيح لن يكون الأمر سهلًا ويحتاج الى وقت ولكن علينا العمل وعدم اليأس.

الأسطورة يبحث مع الإدارة الوصلاوية برنامج الإعداد

سيستغل مارادونا فترة وجوده في دبي للبحث مع إدارة الوصل في تفاصيل احتياجات الفريق وخطة العمل في المرحلة المقبلة ونوعية اللاعبين الأجانب الذين ينوي التعاقد معهم، ويضم الوصل في صفوفه حالياً ثلاثة لاعبين أجانب هم، البرازيلي الكسندر اوليفيرا، والاسباني فرانشيسكو ييستي، والعماني محمد الشيبة، وأعلن أيضاً التعاقد مع التشيلي ادسون بوش لاعب يونيفرسيداد لمدة أربع سنوات ليكون أولى صفقاته هذا الموسم.

وسيكون اوليفيرا من ابرز المرشحين لمغادرة الوصل بعد ست سنوات أمضاها في صفوف الفريق، في حين أن بقاء الشيبة الذي يرتبط بعقد معه حتى 2014 أصبح مضموناً، حيث يتجه اتحاد الكرة لإعادة السماح للأندية بالتعاقد مع أربعة لاعبين أجانب في الموسم المقبل على أن يكون احدهم آسيوياً.

ويبحث الوصل التعاقد مع مهاجم يكون بديلًا لاوليفيرا، وقد فاوض الاوروغوياني دييغو فورلان لاعب اتليتيكو مدريد الاسباني قبل أن يوقف المحادثات معه بسبب المغالاة المالية للأخير حسب ما أعلن نادي الوصل في وقت سابق. ويحظى تعاقد الوصل مع مارادونا بضجة كبيرة لما يتمتع به الأسطورة الأرجنتينية من شعبية كبيرة حظي بها عندما كان لاعباً في صفوف منتخب بلاده وقاده الى لقب كأس العالم 1986 في المكسيك، إضافة الى تألقه اللافت مع نابولي الايطالي (1984-1990)، حيث حقق معه إنجازات تاريخية.

سأواجه زنغا بنفس أسلوبنا ونحن لاعبون

سأل أحد الزملاء الأسطورة مارادونا عن علاقته بصديقه مدرب النصر زنغا وكيف سيتعامل معه وهو مدرب منافس؟، ضحك مارادونا وقال: لقد لعبت كثيراً ضد زنغا وكنت أسجل عليه أهدافاً عديدة، وفي مرة من المرات عاتبني على هذه الأهداف، وقلت له، هل حينما انفرد بالمرمى أسجل خارجه أو أضع الكرة بجوار القائم، هذا لا يجوز وعلي أن أسجل من الفرص التي تسنح لي.

وحينما أتقابل معه هنا كمدرب سوف أتعامل معه كما كنت أتعامل معه وأنا لاعب من خلال تحيق الفوز وإحراز أهداف في مرمى فريقه وأعده أننا سنفوز في كل المباريات التي سنتقابل فيها سوياً.

تواجد سابيلا ومدربين كبار يدعم تطور الكرة الإمارات

سأل مارادونا عن تواجد مدربين كبار في دوري الإمارات مثله ومواطنه سابيلا الذي سيتعاقد مع الجزيرة ومدى استفادة كرة الإمارات من هذه الخبرات، فقال: من الجيد تواجد عدد من المدربين الكبار لتولي تدريب فرق إماراتية، وهذا من شأنه أن يمنح جميع اللاعبين خبرات إضافية لاحتكاكهم مع مدارس لعب مختلفة، وأنا تربطني علاقة جيدة مع سابيلا ولا توجد أية حساسية بيننا، ومثلما يتواجد المدربون الكبار لابد من تواجد اللاعبين الكبار القادرين على العطاء وإفادة كرة الإمارات، ومثل هذه الخبرات الجيدة تفيد كرة الإمارات وتساهم في تطورها.

اهتمام إعلامي بأول مؤتمر صحافي لمارادونا

اجتذب أول مؤتمر صحافي للأرجنتيني دييجو مارادونا بعد توليه تدريب فريق الوصل اهتماماً إعلامياً كبيراً حيث أقيم المؤتمر الصحافي في فندق فاخر في دبي بحضور أكثر من 100 صحافي وأكثر من 20 قناة تلفزيونية.

وجاء صحافيون من دول عديدة منها اسبانيا واليابان لكن هذا العدد الضخم ليس معتاداً من الإعلام في معظم مباريات مسابقة الدوري التي ستشهد الجولة 22 والأخيرة اليوم.

وبلغ متوسط الحضور الجماهيري لفريق الوصل على أرضه هذا الموسم 3360 مشجعاً ومن المنتظر أن يشاهد مارادونا المباراة الأخيرة لفريقه في الدوري أمام الشارقة قبل أن يتولى المهمة.

ويحتل الوصل المركز الخامس في الدوري برصيد 31 نقطة متأخراً بنقطة واحدة عن النصر صاحب المركز الثالث وتبقى حظوظه قائمة في التأهل لدوري أبطال آسيا إذ تلعب أول ثلاثة فرق بشكل مباشر في البطولة القارية، بينما يخوض الرابع دوراً تمهيدياً.

واشتهر الدوري الإماراتي بأنه يكون بمثابة الخطوة الأخيرة لكثير من اللاعبين البارزين قبل الاعتزال، وسبق ان لعب الليبيري جورج ويا أفضل لاعب في العالم سابقاً ضمن صفوف الجزيرة بين عامي 2001 و2003.

فهد خميس: الكتاب يقرأ من عنوانه 

الكتاب يقرأ من عنوانه.. بهذه الكلمات البسيطة المعبرة يبدأ نجم منتخبنا الوطني الأسبق ونادي الوصل فهد خميس تعليقه على المؤتمر الصحافي للمدرب مارادونا، وقال إن مشاهدته في المؤتمر من خلال تواجد هذا الحشد الكبير من مختلف وسائل الإعلام يبرهن أننا على أعتاب مرحلة جديدة، وطموحات كبيرة، وآمال عريضة، علينا العمل باجتهاد من اجل أن نحقق طموحات جماهيرنا وكل الذين سيتابعون هذه القلعة العريقة من بعد التعاقد مع الأسطورة مارادونا لتولي مسؤولية تدريب فريقنا الأول.

وقال فهد خميس إن المسؤولية زادت على اللاعبين في الفترة المقبلة بوجود هذا المدرب العالمي الكبير، وهنا يمكن القول ان الاحتراف الحقيقي سيبدأ من المرحلة المارادونية من خلال تحقيق مزيد من الانضباط داخل وخارج الملعب وان يؤدي الجميع بضعف جهد الفترات الماضية من اجل تحقيق الأمنيات الرامية الى ظهور الوصل بصورة متميزة تتواكب مع الاهتمام الإداري والإعلامي العالمي المنصب تجاه الفريق حاليا، والذي نأمل أن تكون محصلته ايجابية لصالح الفريق وكرة الإمارات التي نأمل لها المزيد من التقدم والتطور بما يتواكب مع الجهود الرامية للارتقاء بها. 

أحمد رفيع: صفقة ناجحة نأمل أن نجني ثمارها

عبر أحمد رفيع عضو مجلس إدارة نادي الوصل عن سعادته بالصفقة التاريخية بالتعاقد مع الأسطورة مارادونا لتولى تدريب الفريق الأول الموسمين المقبلين، وقال انه صفقة ناجحة بكل المقاييس نأمل أن نجني ثمارها من الموسم المقبل بما يواكب مع طموحات جماهير هذه القلعة الشامخة. وقال رفيع إن الوصل ناد سطر تاريخه العريق من سنوات طويلة، وأصبح نادي بطولات ليس على صعيد الكرة وحسب وإنما على صعيد كل الألعاب، حتى ان العمل الإداري بالنادي أصبح له إنجازات وبطولات هو الآخر مما يبرهن أن الوصل مؤسسة رياضية عريقة علينا أن نفخر بها وبإنجازاتها.