أكدت الأندية عدم ممانعتها في زيادة عدد فرق دوري المحترفين إلى 14 فريقاً بدلاً من العدد الحالي وهو 12 فريقاً، ما يسهم في تطوير مستوى دوري المحترفين، ورفع عدد مباريات الموسم بما يتفق مع المعايير التي وضعها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

كما طالبت الأندية بتقليص عدد اللاعبين المواطنين المسجلين في قوائم الفريق الأول والرديف إلى 35 لاعباً بدلاً من العدد المسموح به في النظام الجاري حالياً وهو 45 لاعباً، وأكدت أن تخفيض العدد سيؤدي إلى إتاحة الفرصة للاعبين الذين لا يشاركون مع أنديتهم بالانتقال إلى أندية أخرى والحصول على فرصة للعب لرفع مستواهم الفني، بالإضافة إلى اتفاق أغلبية الأندية على ضرورة العمل بقاعدة 3+1 بخصوص اللاعبين الأجانب على أن يتاح لهم المشاركة في الملعب في نفس الوقت.

جاء ذلك خلال ورشة عمل تطوير الاحتراف بكرة القدم، والتي أقامتها رابطة الأندية الإماراتية، أمس، بفندق ياس بالعاصمة أبوظبي بحضور الشيخ أحمد بن ناصر آل نهيان، نائب رئيس نادي الوحدة، والدكتور طارق الطاير رئيس رابطة المحترفين، وممثلين عن الأندية الإماراتية وعدد من أصحاب الخبرات الفنية والإدارية مثل خليفة سليمان، المحلل الفني، وعلي بوجسيم، الحكم الدولي السابق، وعدد من مدربي الأندية في مقدمتهم جوزيف هيكسبرغر المدير الفني للوحدة ومحمد قويض المدير الفني للظفرة وفييرا مدرب اتحاد كلباء.

 

3 سنوات مرت

وحرصت رابطة المحترفين على عقد ورشة العمل لمناقشة القضايا المهمة التي تخص تطوير الاحتراف في كرة القدم بعد مرور 3 سنوات على تطبيق الاحتراف، وبهدف استطلاع رأي الأندية حول هذه القضايا في إطار إجراء الدراسات لدعم اتخاذ القرارات التي من شأنها تطوير عمل المنظومة الاحترافية، دون الالتزام بما تخرج به من توصيات قبل رفعها للجهات المختصة وفي مقدمتها اتحاد كرة القدم، وليس بمعزل عن الهدف الرئيسي وهو مصلحة المنتخبات الوطنية في المقام الأول.

وكان الهدف الرئيسي من ورشة العمل هو وضع توصيات لتطوير الأداء والارتقاء بمستوى بطولات المحترفين، وإمكانية رفع هذه التوصيات إلى الجمعية العمومية لرابطة المحترفين واتحاد الكرة للمساهمة في الخروج بأفضل القرارات التي تساعد في تطوير الكرة الإماراتية، وبما يخدم مصالح المنتخبات والأندية، مع الأخذ في الاعتبار مقترح بإقرار مدة زمنية 3 سنوات لتقييم التجربة في حال اعتماد أي من التوصيات وإقرارها من قبل الجهات المختصة.

 

محاور وتوصيات

وناقشت ورشة العمل، التي أدارها عارف العواني، عدداً من المحاور المهمة والتي دار حولها الخلاف على الساحة الرياضية وهي عدد اللاعبين المواطنين المسجلين، المحور الثاني عدد اللاعبين الأجانب، والمحور الثالث ناقش البطولات التي تنظمها الرابطة، وأخيراً زيادة عدد الأندية في دوري المحترفين وإمكانية رفع العدد من 12 إلى 14 فريقاً.

كانت التوصية الأولى التي خرجت بها ورشة العمل هي خفض عدد اللاعبين المواطنين المسجلين في الفريق الأول والرديف إلى 35 لاعباً بدلاً من 45 وذلك بعد طرح كافة الجوانب المتعلقة بهذا القرار، وبين العواني أن النظام الحالي يقضي بالسماح بتسجيل 25 لاعباً مواطناً بإجمالي 300 لاعب في الفريق الأول و20 في الرديف بإجمالي 240 لاعباً، وأن العدد الكلي المسموح بتسجيله لأندية المحترفين هو 540 لاعباً، مع الأخذ في الاعتبار الخلاف في عملية التعامل مع اللاعبين سواء في الفريق الأول أو الرديف، وعرض أن اللاعبين المسجلين فعلياً في الفريق الأول في قوائم أندية المحترفين هو 252 لاعباً وفي الرديف 211، بإجمالي 463 لاعباً مسجلين، وأن متوسط اللاعبين المشاركين فعلياً في المباريات في موسم 2010 2011 هو 18 لاعباً في الفريق الأول و8 من الذين يشاركون في الرديف.

 

إيجابيات وسلبيات

وتناول النقاش إيجابيات وسلبيات النظام الحالي، حيث تلخصت الإيجابيات في:

أولاً توسيع قاعدة اللاعبين المواطنين

ثانياً منح المدربين فرصة أوسع للاختيار من بين اللاعبين

ثالثاً توفير اللاعب البديل المناسب

أما السلبيات فهي: قيد لاعبين دون إشراكهم في بعض الأندية، زيادة النفقات والأعباء المالية على الأندية، تكديس اللاعبين من أجل عدم انتقالهم لناد منافس، رغبة اللاعبين في الانتقال إلى الأندية الكبيرة من أجل العائد المادي دون المشاركة الفعلية.

واتفقت الآراء على أن سلبيات النظام الحالي أكبر من إيجابياته وبالتالي ضرورة تقليص العدد لأن الإبقاء عليه يعني عدم الاهتمام باللاعبين الشباب من فرق المراحل السنية وبخاصة فرق 18 سنة.

وشدد عبد الله ناصر الجنيبي، رئيس اللجنة الفنية برابطة المحترفين، على ضرورة ربط هذه القضية بجوانب أخرى تتعلق بحقوق رعاية اللاعب واللاعبين الذين لديهم عقود مع أنديتهم ومناقشة هذه الأمور مع لجنة أوضاع اللاعبين وكيفية تقنينها، فيما أكد الحكم الدولي السابق علي بوجسيم أن المنطق يقول أن الإحصائيات يجب أن تكون المرجعية والأساس في اتخاذ القرار حول هذا الشأن والمشاركات الفعلية للاعبين وأهمية مراعاة نفقات الأندية باعتبارها أندية محترفة، حيث الانتقادات من الاتحاد الآسيوي بأن الأندية أخذت طابع الاحتراف الشكلي وأنها تحصل على الدعم الحكومي وهو ما ينافي فكرة الاحتراف.

 

14 نادياً بالإجماع

أما بالنسبة للمحور المهم والمتعلق بزيادة عدد الأندية في دوري المحترفين إلى 14 نادياً فقد شهدت الورشة إجماعاً من كافة الأندية على زيادة عدد فرق دوري المحترفين لزيادة عدد المباريات التي يخوضها كل فريق في الموسم بما تتفق مع معايير الاتحاد الآسيوي والمعايير الدولية والتي تطلب ضرورة خوض الفريق من 28 إلى 32 مباراة في الموسم على أقل تقدير.

وعلى الرغم من هذا الإجماع إلا أن معظم المناقشات دارت حول أهمية تحديد آلية هذه الزيادة ووضع جدول زمني لإقرارها، والنقطة الأهم هي جدولة المسابقة بعد زيادة عدد المباريات بحيث لا يستمر الموسم لوقت أكثر من اللازم. وأكدت الأندية أنها لا تمانع من زيادة عدد فرق دوري المحترفين مع ضرورة مراعاة التوقفات في المسابقة ووضع برنامج المباريات دون الإخلال بالفترات الزمنية بين كل مباراة وأخرى وحتى ينتهي الموسم في موعده، واتفق المشاركون أن زيادة عدد الأندية سوف يساهم في رفع المستوى الفني للدوري.

وكان هناك إجماع على أن تظل بطولة كأس اتصالات على نظامها الحالي، نفس الأمر بالنسبة لدوري الرديف مع وجود مقترح بإقامة المباريات في نفس مباريات الفريق الأول أو إقامتها عقب مباراة الفريق الأول على ملعب الضيوف، أما بالنسبة لكأس السوبر فقد كانت هناك مقترح بإقامته بين أربعة فرق أو الإبقاء على وضعه الحالي، إلا أن الآراء اتفقت على الإبقاء على كأس السوبر من مباراة واحدة بين بطل الدوري وبطل الكأس مع الأخذ في الاعتبار بطل كأس اتصالات في حال حصول أحد الأندية على الدوري وكأس رئيس الدولة.

 

 

 

 

 

الأغلبية مع قاعدة 3+1 بمشاركة الأجانب الأربعة في الملعب

 

 

كان محور اللاعبين الأجانب أحد المحاور المهمة والتي طرحتها ورشة العمل، وجاءت أغلبية آراء المشاركون من الأندية في اتجاه إقرار قاعدة 3+1 ومشاركة الأجانب الأربعة في المباراة للاستفادة من اللاعب الآسيوي الذي قد يضمه النادي، وكان الإجماع على أن تطبيق قاعدة 3+1 مع عدم الدفع سوى بـ3 أجانب فقط في الملعب لا جدوى منه وبالتالي المطالبة بإشراك الآسيوي باعتباره الأجنبي الرابع في المباراة.

وتم طرح إيجابيات وسلبيات النظام القائم حالياً بالاعتماد على 3 لاعبين أجانب فقط، حيث تركزت الإيجابيات حول عدم التعاقد مع لاعب أجنبي وجلوسه على مقاعد البدلاء، وتسهيل فرصة مشاركة لاعب مواطن إضافي في الفريق، وأخيراً تقليل الأعباء المالية على الأندية، أما سلبياته فهي عدم وجود معايير تساعد في تطوير اختيار اللاعب الأجنبي مثل المباريات الودية والعمر والمسابقات التي شارك بها اللاعب، السلبية الثانية هي عدم وجود لاعبين منتخبات عدا لاعب واحد في دوري المحترفين، وأخيراً تأثر مشاركة الأندية آسيوياً لعدم الاستفادة من قيد اللاعب الآسيوي محلياً بجانب الأجانب الثلاثة (3+1).

بينما اعترض خليفة سليمان على هذا المقترح مؤكداً أن الاتحاد الآسيوي عندما سعى لتطبيق هذا القرار في البطولة الآسيوية كان يسعى لخدمة اللاعب الآسيوي وأنه قد يقودنا لإشكالية عدد اللاعبين المواطنين المسجلين والسعي نحو إعطاء الفرصة للاعب المواطن، مشيراً إلى أنه إذا كان هناك اتفاق على زيادة عدد اللاعبين الأجانب يجب أن يشاركوا وليس مشاركة 3 فقط ووضع الرابع على دكة البدلاء، بينما أكد هيكسبرغر مدرب الوحدة أنه لا جدوى من تطبيق قاعدة 3+1 وقصرها على المباريات الآسيوية فقط وعدم مشاركة اللاعب في الدوري المحلي مما يكلف خزائن الأندية أموالاً دون الاستفادة منها.

 

 

المطالبة بتقييم مسابقات الرابطة

 

طالب محمد البيومي مدير الشؤون الرياضية بنادي الجزيرة رابطة المحترفين بتنظيم ورش عمل لتقييم مسابقات الرابطة من الناحية الفنية، مؤكداً أن الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه الرابطة واتحاد الكرة هو تطوير المسابقات المحلية الرئيسية والوضع الحالي لا يتم خلاله تقييم المسابقات فنياً وبالتالي ضرورة إجراء متابعة لتطور مستوى المسابقات من الناحية الفنية وبحث اسباب انخفاض المستوى .