صائدو التوقيعات.. عالم خفي في الكرة الإنجليزية

تعرض أولي جونار سولشاير مدرب مانشستر يونايتد، مؤخراً إلى المتابعة بعد مغادرته فندق لوري بوسط المدينة، حيث يتخذه فريق النادي مقراً له قبل المباريات على أرضه، وعند أول إشارة ضوئية، نزل رجل من السيارة التي طاردته، وبدأ يطرق على نافذته، ولم يكن يرغب هذا الشخص في الإضرار بالمدرب النرويجي، لكنه أراد فقط توقيعه.

وأشارت صحيفة «سبورت ميل»، إلى إنه يعتقد أن صائدي التوقيعات المحترفين كانوا وراء كلا الحادثين، بعدما بات بيع التذكارات الموقعة عملاً مربحاً بشكل مدهش، ويشهد أعداداً متزايدة من القائمين عليه، وبما في ذلك أولئك الذين يقودون سيارة رينج روفر، ويكسبون عيشهم من ذلك، وتكفي نظرة سريعة على موقع «بي باي» للتأكد من الأمر.

تكلفة

وعلى سبيل المثال، يكلفك قميص مانشستر يونايتد، والذي وقع عليه ماركوس راشفورد، وتم تقديمه بأناقة في صندوق هدايا، 355.99 جنيهاً إسترلينياً، وقميص كيفن دي بروين، بدون صندوق هدايا أو شيء من هذا القبيل، ومجرد توقيع نجم مانشستر سيتي، يصل سعره إلى 175 جنيهاً إسترلينياً، مع العلم أن سعر القميص بدون توقيع اللاعب لا يتجاوز 50 جنيهاً إسترلينياً.

واعتبرت الصحيفة البريطانية، أن موقع «بي باي»، كان بلاءً على ملاعب التدريب والفنادق والمباريات، قبل أن يجبر «كوفيد- 19»، الأندية واللاعبين على اتخاذ تدابير مشددة بشأن التعامل مع الجماهير، ومع هذا تلقى ليفربول تقارير متعددة عن صيادي توقيعات يتسللون خارج منازل اللاعبين، وفي بعض الحالات، كانوا ينتظرون دخول اللاعبين إلى سياراتهم، ويتبعوهم حتى التوقف عند أول إشارة مرور.

متابعة

وفي ليدز يونايتد، تمت متابعة لاعبين مؤخراً من ملعب تدريب النادي، وأثيرت المسألة مع الشرطة، ومع كثرة حوادث السرقة لبيوت نجوم الكرة، لا عجب أن يصاب اللاعبون بالذعر عندما يرون غرباء يتسكعون خارج منازلهم أو يتبعونهم.

وفي إحدى المرات، دفع أحد الوالدين طفله الصغير، البالغ من العمر حوالي سبعة أو ثمانية أعوام، إلى منتصف طريق سيارات لاعبي فولهام لضمان توقف أحد اللاعبين، كما ظهرت لافتات في ملاعب التدريب، تحذر من أن اللاعبين لا يمكنهم الانسحاب في المسار أثناء خروجهم.

وأوضح أحد المسؤولين الذي يتعامل مع نفس المشكلة: «إننا ننفق كل هذه الأموال على الحفاظ على فقاعة آمنة، ويلتزم اللاعبون طوال الأسبوع بالقواعد للحفاظ على سلامة الجميع، ثم ينقضون عليهم ويضع أشخاص غريبون رؤوسهم داخل سيارتهم، وليس لدينا أي فكرة عن هويتهم، وأين كانوا، ومن تعرضوا لها».

طباعة Email