في البرواز.. المسرور

اعتاد أن يلهو تحت شجرة المانجو، التي تتوسط بيتهم في دبا الحصن.. يسدد الكرة في جذوع أشجار الليمون والبرتقال التي زرعها جده، فترتد إليه من جذع لآخر.. عند الظهيرة وحينما تشتد الشمس، يتسلق شجرة المانجو العتيقة، يختفي بين أغصانها المترامية.. تهرول والدته تسأل عنه، كانت تخاف من البحر الذي يبتعد عن البيت بضعة أمتار.. فجأة يهبط إلى الأرض، تطمئن الأم، توبخه على مداعبته الطفولية.. يتركها ويتحرك نحو البحر، يسبح مع الرفاق.

مع والده مدير قطاع كرة اليد في نادي دبا الحصن اعتاد أن يتجه يومياً إلى التدريبات، يتفلت منه ويمرح نحو ملعب كرة القدم، يتدرب مع الكابتن أحمد أبو إسماعيل وعمره 8 سنوات، يتدرج في فرق الناشئين حتى وصل للفريق الأول وعمره لم يتعد الـ 17 عاماً.. لعب للفرق الأول 5 سنوات، وفي أول موسم له استطاع خلالها إحراز هدف الفوز والصعود من الدرجة الثالثة، قبل أن تلغى هذه الدرجة، ويتم دمجها مع مسابقة الدرجة الثانية.

في عام 1997، اختاره ستريشكو والدكتور عبد الله مسفر لمنتخب الشباب، ثم انضم عام 1999 للأبيض الأولمبي مع كيروش، وفي عام 2000 انضم للمنتخب الأول استعداداً لدورة عمان الدولية، لكن سفره مع وحدته العسكرية للمشاركة في حفظ السلام بكوسوفو حال دون مشاركته.

لعب للعديد من الأندية، بدأها في دبا الحصن ثم الشعب وتجربة احترافية قصيرة في نادي «اف سي تون» السويسري عام 2006، ومنه انتقل إلى الأهلي، ثم الجزيرة والشارقة ودبا الفجيرة، قبل أن يعود إلى حيث بدأ في دبا الحصن، ويعتزل اللعب بعد 45 مباراة دولية مع المنتخب، ومثلها مع منتخبي الشباب والأولمبي.

حصل مع الأهلي على لقب الدوري مرتين وكأس السوبر مرتين، وبطولة كأس رئيس الدولة، كما فاز مع الجزيرة بلقب كأس الخليج العربي، وتوج مع المنتخب الوطني بلقب خليجي 18.

إنه محمد راشد محمد علي سرور المولود في 28 سبتمبر 1978.. المسرور بسيرته ومسيرته.. يستحق أن يكون من بين نجوم البرواز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات