في البرواز

حلم مختلف!

لم يكن يدور بخلده وهو يلعب في فريج «برج نهار» بديرة في دبي، وعمره لم يزل 10 أعوام، أنه سيكون في يوم من الأيام حكماً، يمسك بصافرة ويطلقها في الملاعب.. كان حلمه أن يكون لاعباً، مثل أقرانه من أبناء جيله، وهو ما حدث حين شاهده أحد كشافي نادي النصر، فضمه عام 74 مع رفاقه في الفريج، محمد إسحاق الذي اشتهر فيما بعد بحمدون، وأحمد إسحاق، وجلال السيد، وحارس المرمى فرج جمعة.. هؤلاء كانوا يطلقون على أنفسهم فريق الخليج.

عقب انضمامه للنصر، تولى تدريبه أحمد خورشيد، ورجب عبد الرحمن، ثم انتقل للتدريب مع إبراهيم الكوارتي، بعدها لعب في فريقي تحت 14 و16 سنة مع الشيخ طه إسماعيل، والدكتور عمرو أبو المجد عام 78، وتدرج معهما حتى وصل إلى الفريق الأول، لكن والده حاصره بالتعليمات ومنعه من الاستمرار، حفاظاً على مستقبله الدراسي، حيث كان في الثانوية العامة، مع هذا، واصل التدرب مع الأزرق الكبير، دون أن يشارك في المباريات الرسمية بسبب دراسته الجامعية.

حلمه في أن يكون لاعباً، بات مختلفاً، عندما طالبه الحكم العالمي علي بوجسيم الذي دأب على التدريب في مضمار ملعب الكرة، بالاتجاه إلى مجال التحكيم.. حينذاك، شعر بإمكانية استكمال حلمه في مجال تألق فيه بوجسيم الذي عبرت شهرته الحدود، ووصلت إلى العالمية.. تغير تفكيره، حصل على دورة تدريبية، وبدأ في مايو 1992، لكنه مر بحالة صراع مع النفس، عقد فيها مقارنة بينه كلاعب سابق، وحكم.

غير أن فترة الصراع انتهت، عقب تشجيع علي بوجسيم، وفريد عبد الرحمن، بجانب سكرتير اللجنة أحمد محرم، وعاد مجدداً ليستهل مسيرته الحقيقية نهاية 1992 في دوري الناشئين، وبعدها انطلق حتى حصل على الشارة الدولية عام 2000.

هذا هو عبد الله جليل عبد الله البناي الحكم الدولي السابق المولود في دبي يوم 1 يوليو 1964، أحد رموز تحكيم كرة القدم الإماراتية والعربية، ونموذج جلي للاحترام.. لذلك استحق أن يكون من نجوم البرواز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات