على ضوء القمر وشعاع المصابيح المنسابة من بعيد، اعتاد اللعب مع أبناء الحي.. في أرض خالية بجوار نادي الذيد بالشارقة، يغازل الجميع، لم يمنعه نظره الضعيف من التعامل المتميز مع محيط الكرة.. فهي تحبه كما يحبها، وتطاوعه فيما يرى، يسددها، فتعانق مرمى بلا شباك، يعود بعدها إلى البيت، يزول ابتهاجه، يفاجأ بوابل من التوبيخ والتهديد والوعيد من والدته.

ينام باكياً، ويتجهز للاستيقاظ مع خيوط الفجر الأولى للذهاب إلى المدرسة.. مع النهار، ينسى ما كان، ويعيد ما بدأه بالأمس، فيتكرر المشهد المعتاد، وفي إحدى المباريات يشاهده محمد المنزلاوي مدرب نادي الذيد، فيقرر ضمه إلى مدرسة الكرة، ويتدرج مع الذيد حتى يصل إلى الفريق الأول.

بعد 6 سنوات.. كاد ينضم إلى الأهلي عن طريق مدربه أحمد أبو إسماعيل، بيد أن خميس علي، أحد مشجعي العين يخطفه إلى هناك، ليرتدي الرداء البنفسجي عام 1989.

مع العين، أحرز 130 هدفاً، ولعب وسط كوكبة من النجوم الكبار، مع ذلك، غاب عنه الحظ، وحرمه من لقب هداف الدوري، طوال مسيرته، بسبب وجوده في جيل من الهدافين الأفذاذ أمثال الطلياني وفهد خميس وعبد العزيز محمد وسيف سلطان، فعايش حلماً لم يكتمل.

حظه مع كرة القدم لم يكن على ما يرام، فقد سجل 130 هدفاً مع العين، وكان وصيفاً للهدافين خمس مرات؟.. لكن عزاءه أنه لعب في جيل عرف بالفطرة هز الشباك.

في المنتخب كان احتياطياً إجبارياً للكبار، حيث كان المدرب يتجاهل إمكانياته الهجومية، ويدفع به في مراكز أخرى.

إنه النجم ماجد العويس هداف نادي العين السابق، المولود في الذيد يوم 8 يونيو 1969. نشأ في عائلة عريقة تهتم بفنون الأدب والشعر، لهذا أصبح واحداً من مثقفي الملاعب، يتقن انتقاء الكلمات، وينسج العلاقات المحترمة مع من حوله، تدرج، لاعباً وإدارياً ومحللاً، وعضواً بمجلس الإدارة.

لذلك فهو يستحق أن يكون في البرواز.