منذ نعومة أظفاره.. نشأ على حب من حوله، نبت على حسن العِشرة مع الجميع، لم يختلف أو يتصادم مع أحد، اعتاد أن يطيب خاطر أمه، يسترضيها كلما عنفته بعد تأخر عودته من مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية بـ «فريج المرر» في دبي، كان ينتظر نهاية اليوم الدراسي بفارغ الصبر، وما إن يسمع الجرس، حتى يهرع إلى تلك الأرض الخالية خلف المدرسة، يلعب مع رفاقه الكرة.. لم يكن قد عبر سن الثامنة عندما اختلى بنفسه وبكى في أحد أركان البيت، بعد أن وبخته أمه ورفضت لعبه للكرة خشية تأثره في الدراسة، بيد أنها سرعان ما رضخت لتوسلاته ودموع عينيه، وطلبت منه الاهتمام بالمذاكرة إذا أراد استكمال مسيرته مع هذه اللعبة.
مرت السنوات وهو مستمر على نهجه، يلعب يومياً عقب انتهاء الدراسة، وفي الإجازات، ينغمس مع الكرة حتى المساء.
ذات مرة شاهده أحمد العوي مدرب الناشئين بنادي الوصل تحت 14 سنة، فضمه إلى الفريق مباشرة، عندئذ توقفت انتقادات الوالدين.. تركاه يشق طريقه مع المستديرة ليتدرج مع فرق الناشئين، ملازماً رفيق دربه حميد يوسف، حيث مثلا ثنائياً في الملعب وخارجه، وصل إلى الفريق الأول وعمره 17 عاماً، وبعدها بثلاث سنوات وتحديداً عام 91 انضم للمنتخب الوطني وشارك في 80 مباراة دولية، في ظل وجود صفوة من نجوم الإمارات حينذاك أمثال عدنان الطلياني ومحسن مصبح وزهير بخيت وناصر خميس، كما شارك في عدد وافر من المباريات مع ناديه الوصل في مختلف المسابقات.
انخرط في القوات المسلحة، فاتسقت شخصيته مع القيم العسكرية، حيث الالتزام ودأب النظام، فكان مثالاً على ذلك داخل الملعب وخارجه.
في عام 1996.. لم ينم ليلة إخفاق المنتخب في بطولة كاس آسيا التي احتضنتها أبوظبي بعد أن وصل مع الأبيض إلى النهائي أمام السعودية، لكن الحلم تسرب مع ركلات الترجيح عقب التعادل في المباراة 2-2.
إنه إسماعيل راشد إسماعيل، المولود في 27-10-10972، أحد المدافعين البارزين في منتخب الإمارات عبر تاريخه، حيث عرف بدماثة الخلق وذكاء الملعب، وقد لقبته الجماهير بالجنرال لمهاراته العالية في الدفاع، وقطع الطريق على الهجمات، تقلد شارة القيادة في نادي الوصل، وفي يوم اعتزاله، تم تكريمه على مستوى الخليج في مهرجان كروي كبير يوم 22 فبراير 2006.
كان يعتبر فرانك بيريزي الإيطالي وايه سي ميلان مثله الأعلى كروياً وعربياً صالح النعيمة نجم السعودية وإبراهيم يوسف غزال الكرة المصرية،
ومحلياً مبارك غانم مدافع الخليج ومحمد عبيد (حمدون) من العين وحسن سهيل في النصر وعبد الرحمن الحاد بالشارقة، وقد استفاد من كل هؤلاء فنياً.
يعد فريق ايه سي ميلان الإيطالي فريقه المفضل عالمياً، والأهلي المصري عربياً، وقد سبق وشغل منصب المدير الفني لنادى الوصل، كما كان أيضاً مديراً للمنتخب في دورة كأس الخليج العربي رقم 19، عندما وصل الأبيض للمباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي، وفاز بالأولى وحل وصيفاً بالثانية.
حاز جائزة أفضل إداري من اتحاد الكرة عام 2007، لذلك فهو واحد من نجوم البرواز.