لم تكن السودانية بيان حامد عبد الله قد سمعت بلعبة المواي تاي قبل 100 يوم من إحرازها الميدالية البرونزية في البطولة العربية التي نظمها الاتحاد الإماراتي للمواي تاي في أبوظبي أخيراً، لكن بالرغبة والإصرار نجحت في تعلّم اللعبة سريعاً، وتمكنت من الصعود إلى منصة التتويج خلال المدة القصيرة المذكورة.

بيان تدرس الطب في إحدى الجامعات السودانية بالعاصمة الخرطوم، السنة الخامسة، وبرغم انشغالها المستمر بالدراسة، رأت ضرورة تعلّم لعبة قتالية للدفاع عن نفسها عندما تقتضي الضرورة، وقد جاءتها الفكرة بعد أن عاشت بعض الأيام الصعبة خلال الأحداث السياسية التي شهدها السودان مطلع العام الحالي.

وقالت بيان: «من تلك الأحداث تعلّمت أهمية التدريب على لعبة قتالية، وبعد البحث ذهبت إلى نادي المقاتل دون تحديد للعبة بعينها، وتم توجيهي إلى المواي تاي، لما فيه من فوائد أخرى بخلاف الفائدة البدنية، مثل تعلم الصبر والسلوك الجيد.

وبالفعل بدأت التدرُّب على يد المدرب فيصل زكريا، ومع كل يوم كنت أشعر بتطور في قدراتي واستفادتي من اللعبة، كنت أبذل جهداً كبيراً في التدريبات، برغم مشقتها مع مجموعة من زميلاتي، حتى تم اختياري للمشاركة في البطولة العربية».

وأكدت بيان أن المشاركة الأولى لها في حياتها الرياضية حققت لها العديد من الفوائد وتعلمت الكثير من الدروس، وأضافت: «عندما تشاهد المنافسات من داخل صالة اللعب، فإن ذلك وحده يُعتبر مكسباً».

وعبّرت بيان عن فخرها بإحراز الميدالية البرونزية، ذاكرةً أنها سعيدة بهذا النجاح الذي يمنحها دافعاً كبيراً، مقدمةً الشكر لأسرتها على الدعم المعنوي وحرص والدتها على البقاء إلى جانبها خلال أيام البطولة.

وأبدت لاعبة المواي تاي السودانية إعجابها بالتنظيم الجيد والبنية التحتية والاهتمام الذي توفره الإمارات للاعبين، مشيرةً إلى أن السودان ليس به اتحاد للمواي تاي، وأن الاعتماد للتعرف إلى اللعبة محصور على مستوى الأندية الخاصة بجهود فردية. وتمنّت صاحبة البرونزية أن تتاح لها الفرص مستقبلاً لمواصلة الاجتهاد في مثل هذه المنافسات، وأن تطور قدراتها لتحقق الأفضل في المحافل الخارجية من أجل بلادها.