يحتضن ملعب «واندا متروبوليتانو»، الليلة، ديربي العاصمة بين الجارين الغريمين أتلتيكو مدريد المضيف وريال مدريد المتصدر في قمة المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم في مباراة تأتي أكثر إثارة من واقع صراع قطبي العاصمة الإسبانية على صدارة الدوري الذي يتصدره الريال بـ 14 نقطة وبفارق نقطة عن أتلتيكو الذي يحتل المركز الثالث متأخراً بصافي الأهداف عن سوسيداد صاحب المركز الثاني.

وتخطى كلا الفريقين أزمة نتائج عانيا منها لفترة قصيرة في مسابقتي الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا، فاستعاد كل منهما توازنه خصوصاً النادي الملكي بفوزين متتاليين عقب الخسارة المدوية أمام باريس سان جرمان الفرنسي 0 -3 في المسابقة القارية العريقة، فانتزع الصدارة بفارق نقطتين أمام جاره ومطارده المباشر أتلتيكو.

وسيسعى كل من الفريقين إلى تأكيد صحوته قبل دخولهما الجولة الثانية من مسابقة دوري الأبطال الثلاثاء المقبل، حيث يحل أتلتيكو ضيفاً على لوكوموتيف موسكو ، فيما يلعب ريال مدريد مع ضيفه كلوب بروج.

في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، سُئل الفرنسي زين الدين زيدان ستة أسئلة حول مستقبله كمدرب للنادي الملكي، أحدها عما إذا كان منزعجاً من التقارير التي مفادها أن البرتغالي جوزيه مورينيو مرشح لخلافته. رد زيدان قائلاً «أعرف كيف تسير الأمور»، مضيفاً «لا يتعلق الأمر بما إذا كان الأمر يزعجني أم لا يزعجني. إذا خسرت، فإن الأمور يجب أن تتغير».

بعدها ببضع ساعات، سقط أتلتيكو في فخ التعادل السلبي أمام ضيفه سلتا فيغو، ما أثار مخاوف بشأن خطه الهجومي الذي فشل في تحقيق الفوز للمباراة الثالثة توالياً في أسبوع واحد، حيث تعادل مرتين (مع ضيفه يوفنتوس الإيطالي 2-2 في دوري الأبطال) وخسر 0 -2 أمام مضيفه ريال سوسييداد شريكه الحالي في الوصافة.

وقتها علق مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني قائلاً «مشجعو أتلتيكو مدريد متطلبين جداً، لذلك لست متفاجئاً بالنقد على الإطلاق»، مضيفاً «المدربون يُحَمَّلون المسؤولية دائماً عندما تخسر».

ومنذ ذلك الحين، حقق ريال فوزين غاليين على مضيفه إشبيلية، هو الأول له على ملعب مضيفه منذ 2015، وضيفه أوساسونا فتربع صدارة الليغا بفارق نقطتين عن أتلتيكو الذي تغلب على مضيفه مايوركا بثنائية نظيفة مستعيداً توازنه في توقيت مناسب قبل قمته النارية أمام جاره الذي تغلب عليه في الملعب ذاته العام الماضي بثلاثة أهداف للبرازيلي كاسيميرو وسيرخيو راموس والويلزي غاريث بايل مقابل هدف للفرنسي انطوان غريزمان المنتقل هذا الصيف إلى برشلونة.

واستعد ريال مدريد جيداً للمواجهة مع اعتماد زيدان على مبدأ المداورة في المباراة الأخيرة ضد أوساسونا عندما أراح أغلب عناصره الأساسية مكتفياً بالدفع فقط بالقائد راموس والألماني طوني كروس وكاسيميرو.

وأعرب زيدان عن ارتياحه الكبير لعودة فريقه إلى سكة الانتصارات، وقال «لقد كان الفريق في مستوى التطلعات»، فيما اعتبر راموس أن «ريال مدريد رد بقوة» على الانتقادات التي طالته في الآونة الأخيرة.

لم يسمح ريال مدريد لمنافسيه إشبيلية وأوساسونا التسديد على مرماه، وعلق زيدان على ذلك قائلاً: «ما تغير هو أننا نؤمن بما نفعله، والآن نحن في بدايتنا».

وتعتبر مواجهة أتلتيكو فرصة للنادي الملكي لمواصلة انتفاضته، وقد يكون التعادل في هذه المرحلة المبكرة من الموسم مقبولاً لكليهما، خاصة قبل الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري الأبطال.

ويواجه زيدان صعوبات جمة بسبب الغيابات الكثيرة التي تضرب صفوف فريقه . وقد يكون أحد الأوراق الرابحة في تشكيلة زيدان إلى جانب الدولي البلجيكي إدين هازار الساعي لافتتاح رصيده التهديفي مع النادي الملكي منذ الانضمام إلى صفوفه قادماً من تشلسي الإنجليزي. في المقابل، يخوض أتلتيكو مدريد المباراة في غياب مهاجمه وريال مدريد السابق ألفارو موراتا بسبب الإيقاف لطرده في المباراة ضد مايوركا بعد ثماني دقائق من دخوله بديلاً حصل خلالها على إنذارين.