عملاق النفط الروسي لوك أويل يهدي الأمل الى طفل عراقي

صورة

تحقق حلم المراهق العراقي، قاسم الكادم، البالغ من عمره 13 عاماً، في تاريخ الــ 12 من مايو، 2019، عندما زار موسكو لمشاهدة مباراة في الدوري الروسي الممتاز لكرة القدم بين فريقي «سبارتاك» و«يوفا».

ربما تكون قصة قاسم غير تقليدية بالنسبة لروسيا، لكنها تقليدية تماماً بالنسبة لعراق ما بعد الحرب. كان قاسم لاعب كرة قدم هاويا، إلا إنه فقد ساقه اليسرى منذ عدة سنوات، بعد أن وطأت لغماً مضاداً للأفراد.

استطاع قاسم أن يعود إلى حياته الطبيعية شيئاً فشيئاً، فتعلم المشي باستخدام عكازين. بل أنه استطاع أن يلعب كرة القدم مع أصدقائه.

ويقول قاسم في هدوء: «من السهل أن تلعب كرة القدم باستخدام عكازين. بمجرد أن تعافت ساقي، بدأت ألعب مع زملائي، ولم يكونوا رحماء معي على الإطلاق».

وأضاف قائلاً: «كرة القدم تعني الكثير لي. إنها ليست مجرد لعبة. أتمنى أن أكون لاعباً محترفاً، مثل ميسي. أنا من مشجعي فريق «برشلونة»، والمنتخب الوطني العراقي بالطبع».

 وكان تيسير مهدي- مصور أفلام وثائقية عراقي التقط صورة لقاسم، وفاز من خلالها بجائزة في «مسابقة أندريه ستينين الدولية للتصوير الصحفي» بروسيا.

تعاونت جهات عدة من أجل تنفيذ الفكرة، ومن أبرزها عملاق النفط الروسي «لوك أويل» و«وكالة أنباء روسيا اليوم»، و«نادي سبارتاك لكرة القدم» إلى جانب مراكز طبية روسية رائدة.

وقال ديمتري كيزليف، المدير الإداري لوكالة أنباء «روسيا اليوم»: «عانى العديد من الأطفال العراقيين أثناء الحرب وبعدها. لقد دعونا قاسم إلى روسيا وسيعمل أطباؤنا على إعادته إلى الحياة السلمية النشطة الطبيعية. هذا هو هدفناً تحديداً... إعادة الأطفال إلى السلام. إننا سنساعد قاسم، ثم سنتيح المجال للآخرين. وأعتقد أن هذا الأمر سيتحول إلى حركة هائلة».

خضع قاسم في موسكو للفحص من جانب كبار الجراحين الروس المتخصصين في علاج الإصابات، والذين سيتولون إعادة تأهيله وتزويده بالأطراف الصناعية. وكان من أهم ما قام به قاسم أثناء زيارته إلى العاصمة الروسية هو قيامه بالافتتاح الرسمي للمباراة بين «سبارتاك» و«يوفا». لقد نزل قاسم إلى أرض الملعب بصحبة والده وتيسير مهدي، وكان سعيداً بكونه النجم الحقيقي في هذه المباراة، ثم ألقى الكرة في الملعب بقوة كي تبدأ أحداث اللقاء.

لقد تحولت قصة قاسم من خيالية إلى حقيقية. إلا أن هناك مئات الآلاف من الأطفال الذين ما زالوا يعاونون من جَرًاء الحروب في كافة أنحاء العالم. وأظهرت قصة قاسم أن هؤلاء الأطفال لديهم أمل في حياة أفضل.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات