أهل القمة

الأسطورة يكتب التاريخ

«ثندر سنو» في طريقه إلى اللقب الثاني لكأس دبي العالمي | البيان

جذوره الأصيلة.. أكدت أنه سيكون له شأن عظيم

- في عالم المضامير.

على درب سلالته النقية.. يتحرك واثق الخطوة، يتخايل يمنة ويسرة، وهو يسير.

عند السباق وحين يشتد الوطيس.. يسابق الزمن، ويشق بوجهه المليح الريح.

يقدح بحوافره الصخر، فيبدو كأنه في الهواء يطير.

تُطوى له الأرض، فيصبح كبراق، عند النفير.

ينطلق عابراً للمسافات، ومع النهايات يكون في الصدارة..

- وبالبطولة جدير.

يسعد مُلاكه وعشاقه، وللألقاب يحقق المطلوب ولا يعتري سبيله أي عسير.

هو أحد خيول إسطبلات جودلفين، ومنه نشأ وتأصل وتدرب مع سعيد بن سرور، ذاك المدرب الخبير.

أعاد للأذهان خيلاً لم يبرح بعد، بؤرة الذاكرة، إذ كان للإنجاز خير بشير.

استكمل مسيرة الأسطورة «دبي ملينيوم»، وفي فلك التفوق ظهر بضوء منير.

حقق إنجازاً يعد إعجازاً، وكان للوطن خير سفير.

فاز بكأس دبي العالمي للمرة الثانية على التوالي، ودخل التاريخ من بابه الكبير.

إنه البطل الأسطوري «ثندر سنو»، صاحب المجد الوفير.

مهر جامح، امتطى صهوته الفارس البلجيكي المحترف كريستوف سوميلون، فأطاح بخيرة الخيول العالمية، ومرّ منها مروراً ناعماً كما الحرير.

وُلد «ثندر سنو» في مزرعة «وودبارك ستد» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وكان ذلك في 24 مارس 2014، وهو الابن الرابع للفرس «إيسترن جوي»، التي أنتجت في ذلك الحين المهرة المشاركة في سباقات الفئة الأولى «احتمال»، ابنة «شمردل»، وهو ابن الفحل «هيلمت»، أي أنه من عرق أصيل.

«ثندر سنو» انضم إلى الخيول التي يدربها المدرب العالمي سعيد بن سرور في مطلع 2016، واستهل مشاركاته في السباقات في 31 مايو 2017، وحقق الفوز بجدارة، متغلباً على 11 منافساً في سباق ممتد ستة فيرلونغ في «ليسستر»، وتبع ذلك انتقال سريع في المستوى، إذ بعد مشاركتين، سجل فوزه الأول في السباقات المصنفة، وحلّ ثانياً في «فينتج ستيكس» في «غوودوود»، ما نبأ بتصدره مشهد الأغلى والأغنى والأسرع والأقوى في عالم الخيل.

لم تنل خسارته في المشاركة التالية، بفارق رأس فقط في سباق «شامبين ستيكس» من عزيمته، إذ حلّ رابعاً، وبشكل جيد في «ديوهيرست ستيكس»، ليستعيد حالته البطولية، وينال حقه من التبجيل.

في كرايتريوم إنترناشونال بسان كلو، انضم «ثندر سنو» إلى قائمة المشاركين، وقدّم أداءً رائعاً، وأصبح أول فائز للفحل «هيلمت»، من بين أفراد الجيل الأول له، على المستوى الأعلى، وأظهر سرعة ختامية هائلة في آخر 2 فيرلونغ، مكنته من تجاوز منافسيه بفارق خمسة أطوال، ليثبت للجميع أنه يستحق من الانتصارات أكاليل.

يشهد له التاريخ أنه في عمر الثلاث سنوات عاد «ثندر سنو» إلى المشاركة في 2000 غينيز الإمارات، وأكد خلالها قدراته وإمكاناته على الرمل، عندما حقق فوزاً كاسحاً بفارق أكثر من 5 أطوال في مضمار ميدان، وبعدها اتجه إلى كنتاكي داربي، بعد فوزه السريع في داربي الإمارات، ليؤكد مجدداً أنه مهر، كما وطنه الإمارات، لا يعرف المستحيل.

شغل المركز الثالث خلف جواد جودلفين «بارني روي»، في سانت جيمس بالاس ستيكس في رويال آسكوت، وبعدها قدم أداءً يعد الأروع في سيرته الذاتية، خلال سباق بري جان برات في شانتي، حيث تم توجيه الجواد مباشرة إلى المقدمة، وفرض وتيرة السباق طوال المسافة الممتدة ميلاً واحداً، وحينما طلب منه تسريع الخطى في آخر اثنين فيرلونغ كان حاضراً، ليسجل فوزاً صريحاً بفارق يزيد قليلاً عن الطول.

في 2018 افتتح «ثندر سنو» موسمه في مضمار ميدان بحلوله ثانياً في الجولة الأولى من بطولة آل مكتوم، قبل أن ينتقل للفوز في الجولة الثانية بعد أسابيع قليلة.

تعد أمسية كأس دبي العالمي 2018 قمة التميز لفريق جودلفين، الذي حقق أربعة انتصارات بالفئة الأولى، حيث اتجه «ثندر سنو» للمشاركة في السباق الرئيس، وتمكّن من كسر الرقم القياسي لسباق ألفي متر، محققاً دقيقتين و1.38 ثانية.

نفّذ «ثندر سنو» مهمته على الوجه الأكمل، حيث أملى الوتيرة مرة أخرى من مواقع الصدارة، قبل أن يتقدم أكثر منفصلاً بعيداً عن منافسيه، حتى حقق الفوز بفارق يناهز الستة أطوال، ليتوّج في أمسية مبهجة، وبشكل مثير، في مشهد رائع وجميل.

تكرر المشهد الأسطوري ذاته في أمسية 2019، حين فاز بفارق طفيف عن منافسه جرونكوسكي.

إنه بحق أسطورة الأساطير، ويأتي في مقدم أهل القمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات