Ⅶ أهل القمة

عشاق الخير

Ⅶ في كل حدث يتواجدون.. لا يملون ولا يضجرون.

Ⅶ وهبوا أنفسهم للخدمة العامة.. وبكل جد وكد يعملون .

Ⅶ أمام التكليفات والتبعات .. لا يضنون بجهد ولا يضجرون.

Ⅶ يوجدون في الطرقات والقاعات والملاعب .. لا يأبهون بحر شمس ولا بالأسباب يتعللون.

Ⅶ يجتهدون في صمت.. ينتشرون بين الأماكن، يوزعون ورود المحبة، وللسعادة ينثرون.

Ⅶ يتعاونون فيما بينهم، وبين المشاركين، وفي سبيل النجاح لكل باب يطرقون.

Ⅶ يتحركون بهمة ونشاط، يسعدهم سعادة الآخرين بما يقومون به، ولما يقدمون.

Ⅶ هم.. جنود مجهولون، قد لا يشعر بهم الكثيرون، لأنهم خارج الكادر.. لكن وجودهم معلوم، وخلف كل صورة جميلة يتفانون.

Ⅶ لا يعرفهم الكثيرون، مع ذلك، هم بسِيماهم معروفون.

Ⅶ صداقاتهم فيما بينهم وبين المتنافسين والمشاركين تكفيهم، وفي الفرحة هم مغمورون.

Ⅶ بنين وبنات، فتيات وفتية آمنوا بربهم، وبوطنهم يفتخرون.

Ⅶ رجال وشيوخ آباء وأمهات، موظفون وطلاب، لطاقاتهم يوهبون.

Ⅶ لا يريدون جزاء ولا شكورا.. ولا لأجر ينتظرون.

Ⅶ إنهم المتطوعون..

Ⅶ قناديل البطولات، وعشاق الخير، وأدلاء المتسائلين، ولسبل الراحة ييسرون.

Ⅶ في كل بطولة وفعالية يتواجدون، عطاء بلا حدود عليه يحرصون.

Ⅶ إنهم أحد براهين التسامح في دولة الإمارات، برز دورهم الفعال خلال تنظيم الأولمبياد الخاص العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي استضافته هذه الأرض الطيبة، وحفل بطموحات الحالمون.

Ⅶ عشرون ألف متطوع، جادوا بأوقاتهم وجهودهم، وتعاونوا مع 7500 رياضي، جاءوا من أكثر من 190 دولة، يتنافسون في 24 مسابقة، مما يؤكد تكاتف المواطنين مع الوطن الذي فيه يعيشون.

Ⅶ ولأن الأولمبياد الخاص ليس مجرد حدث رياضي عالمي، بدأ منذ 50 عاماً، وإنما يعد أكبر حدث إنساني في العالم يتعامل مع الرياضة كوسيلة إيجابية لدمج ذوي الإعاقة الذهنية في المجتمع، فقد كان اهتمام المتطوعين به أكبر، لا سيما أن للإمارات تجربة ناجحة في هذا الصدد، حين استضافت أبوظبي العام الماضي، الأولمبياد الخاص للألعاب الإقليمية التاسعة 2018، بمشاركة أكثر من 3 آلاف متطوع من جميع الأعمار والجنسيات، ‏قدموا ما يزيد على 50 ألف ساعة من وقتهم خلال الدورة، وأسهموا في دعم ومساندة أكثر من ألف رياضي من 31 دولة، لذلك كان الأمر سهلاً عندما أعلنت اللجنة المنظمة عبر موقعها فتح باب التطوع للأولمبياد الخاص للألعاب العالمية 2019‏، وما لبث أن أغلقته بعد وصول العدد إلى 20 ألف متطوع، وأعلنت الاكتفاء بهذا العدد.

Ⅶ في الفترة من 8 إلى 22 مارس 2019، يقوم المتطوعون بالعمل ما بين الساعة 7 صباحاً حتى 7 مساء، ورغم إتاحة الفرصة لاختيار تواريخ وأوقات تناسب ظروف كل متطوع، بما لا يقل عن 4 نوبات عمل خلال فترة الألعاب.. إلا أن عدداً كبيراً من هؤلاء المتطوعين طالبوا بالتواجد طوال مدة الأولمبياد دون انقطاع، معلنين تفرغهم الكامل لها.

Ⅶ وأتاحت اللجنة المنظمة الفرصة للراغبين في التطوع من جميع أنحاء العالم، وقامت بوضع تيسيرات وخصومات على الرحلات الجوية والإقامة من خلال الشركات الراعية.

Ⅶ وكان طبيعياً، كدولة منظمة، أن يصل أعداد المتطوعين من الإمارات إلى 40% من العدد الإجمالي، فيما يأتي المتطوعون ‏من الهند في المرتبة الثانية، والمصريون في الثالثة، بالنسبة لأعداد الجنسيات المسجلين في برنامج التطوع.

Ⅶ وشكلت الإناث 54% من المسجلين للتطوع، أي أكثر من النصف، في دلالة تشير إلى مستوى اهتمام العنصر النسائي بالمنافسات والتواجد في الحدث، لا سيما مع تسجيل ‏رقم قياسي عالمي في عدد رياضات الإناث المشاركات والمتنافسات في الألعاب، واللاتي تصل أعدادهن إلى أكثر من 3200 رياضية‎. ‎

Ⅶ قبيل انطلاق الألعاب العالمية.. شارك آلاف المتطوعين في أكبر برنامج تبادل ثقافي، وذلك في نشاطات متنوعة، أبرزها برنامج «المدن ‏المضيفة»، الذي كان أول فعاليات المشاركين والوفود الزائرة بعد وصولهم إلى الدولة، وقد قام المتطوعون في برنامج ‏‏«المدن المضيفة» بالعمل بشكل وثيق مع اللجان المنظمة في كل إمارة من الإمارات السبع، خلال الفترة من ‏‏8 إلى 11 مارس الجاري، ونجحوا في تحقيق التواصل مع المجتمعات المحلية من جهة، وحركة الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية في أرجاء الدولة من جهة أخرى، وذلك لبناء إرث إيجابي لأصحاب الهمم على المدى الطويل‎.‎

Ⅶ إنهم المتطوعون .. جنود مجهولون، لكنهم سيظلون دائماً في القلب من أهل القمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات