أهل القمة

طواف الذهب

ـــ  في الأمتار الأخيرة.. قد تفوز أو تخسر.. بفارق الأنفاس.

ـــ  وبين شهقة باردة وزفرة ساخنة، لخط النهاية.. تجتاز.

ـــ  ومع صعود مرتفع وهبوط منحدر، يتأجج داخلك الحماس.

ـــ  عند أقواس النصر.. تختلف المشاعر وتتجلى في خلجات النفس، أسمى معاني الإحساس.

ـــ  ولما يضوي الذهب في عنق البطولة، تنطفئ عندئذ لمعة النحاس.

ـــ  هذا ما حدث مؤخراً.. حين تحرك الدراجون فوق الدراجات.

ـــ  يسابقون الريح بعجلاتهم الرفيعة.. يعبرون دروب الـ 7 إمارات.

ـــ  عشرون فريقاً عالمياً.. تنافسوا في باكورة هذا السباق الذي ولد عفياً، وسجله الاتحاد الدولي ضمن أجندة السباقات.

ـــ  هو ثمرة فكر وعطاء..وحصيلة تخطيط ونماء.. من اندماج طوافي دبي وأبوظبي تم الإنتاج، لحدث عالمي يعد الأول شرق أوسطياً وأكبر ما فيه من فعاليات.

ـــ  معزوفة إدارية، تستكمل بوعي منظومة عمل وتعاون رياضي على أعلى المستويات، وتجديداً لمسيرة عمل حافلة بالإنجازات.

ـــ  إنه طواف الإمارات الدولي للدراجات الهوائية، الذي لم يعد مجرد سباق، بقدر ما هو خطوة .

ـــ  طواف يؤكد أن تحقيق الأهداف، يأتي من رصانة فكر وخبرة وعلم، مثلما يحدث في مختلف المجالات.

ـــ  حدث أقيم في ربوع الوطن.. فتابعه الملايين من مختلف الأنحاء والجهات.

ـــ  شارك فيه كم كبير من الدراجين العالميين.. تحركوا عبر ثنايا الجبال الراسيات، ودلفوا فوق الجسور الواصلات، والتفوا حول تلال رابيات.

ـــ  يتنفسون البطولة فوق أرض لا تعترف بالمستحيلات، ولا تعرف في تاريخها سوى البطولات.

ـــ  ولأن سباقات الدراجات في العالم.. تطوف البلدان عبر مدنها وتتحرك في دروبها وشوارعها الممتدة، فقد جاءت رائعة حين انتقلت الكاميرات مع الطواف عبر السبع إمارات، حيث بدأ بثلاث مراحل في أبوظبي، وفي الرابعة انتقل إلى دانة الدنيا دبي، مروراً بالشارقة ورأس الخيمة، واستهل الخامسة بإمارة الشارقة الباسمة، ومرت برأس الخيمة والفجيرة، ‏واحتضنت عجمان المرحلة السادسة مروراً بأم القيوين ورأس الخيمة أيضاً، ليختتم الطواف بالمرحلة السابعة والأخيرة ‏في دبي، قاطعاً مسافة إجمالية تصل إلى 1090 كم، مما يؤكد أنه من أقوى الطوافات.

ـــ  ومن بين المفارقات.. أن مثلت المرحلة الثالثة أصعب مراحل الطواف على الإطلاق، وقد حددت بشكل كبير معالم المنافسة، حيث ارتقى المتسابقون نحو 1500 متر، وهم يصعدون إلى قمة جبل حفيت في أقصى الارتفاعات.‏

ـــ  وفي مدينة دبي.. حفل الطواف بمسافة 205 كم، انطلاقاً من منطقة جزيرة النخلة جميرا، مروراً بمنطقة الصفوح ومسار القدرة ‏‏للدراجات ثم لهباب، وصولاً إلى الشارقة ومليحة ورأس الخيمة، والعودة مرة أخرى إلى دبي والمرور بقلعة حتا وحديقة التلة، وصولاً ‏‏إلى سد حتا بارتفاع 200 متر وعندها كانت فرحة النهايات. ‏

ـــ  وفي الشارقة، وعبر مسافة 181 كم، كانت مرحلة السرعات، انطلاقاً من جزيرة العلم، والمرور عبر أبرز معالم الإمارة الباسمة ‏‏نحو كلباء والفجيرة، وصولاً إلى خورفكان، حيث انشرحت الصدور، وارتسمت على الوجوه أجمل الابتسامات.

ـــ  ومثل صعود المتسابقين إلى قمة جبل «جيس» في رأس الخيمة أكبر تحديات المرحلة السادسة قبل الأخيرة التي شكلت صعوبة كبيرة أمام الدراجين العالميين كونها تتضمن العديد من المرتفعات، في مسافة 180 كم، إذ تسابق الدراجون وللمرة الأولى عبر هذا الجبل الذي يقع على بعد 150 كم من نقطة الانطلاق في عجمان صعوداً إلى الأعلى لمسافة 20 كم، وارتفاع يصل إلى 1500 متر أعلى قمة جيس، مما حدد بشكل كبير هوية المتنافسين على اللقب في ظل تلك الصعوبات.

ـــ  وفي مسك الختام احتضنت دبي النهايات السعيدة، لمسافة 154 كم، وهي مرحلة تجمع بين التحمل والسرعات، انطلاقاً من سفاري بارك وصولاً إلى نقطة نهاية الطواف في منطقة سيتي ووك، التي تعج بأحدث النظم والتقنيات.

ـــ  لذلك.. شهدت النسخة الجديدة لطواف الإمارات امتداداً مميزاً للتجارب الثرية التي أقيمت في السنوات الماضية، وشهدت تنظيم 5 نسخ لطواف دبي و4 نسخ لطواف أبوظبي، لتتوحد الجهود في النهاية بطواف عالمي يحمل اسم الإمارات ويشكل حدثاً مهماً على أجندة السباقات العالمية المعتمدة من الاتحاد الدولي للدراجات.

ـــ  ولسابق تواجدهم في طوافي دبي وأبوظبي السنوات الماضية.. شارك في هذا الطواف الأول 140 دراجاً من أشهر دراجي العالم، مثلوا 20 فريقاً، من أقوى الفرق العالمية في المنافسات.

ـــ  وبوصف الإمارات خلاقة دائماً، فقد خصص للنسخة الأولى درع جديدة، جاءت منسجمة مع اسم ومكانة الحدث العالمي، حيث قام بتصميمه الإيطالي الشهير جي دي إي بيرتوني، الذي صمم كأس بطولة كأس العالم لكرة القدم، وتزن درع الطواف 5.5 كيلوغرامات، مطلية بالذهب الخالص عيار 24 قيراطاً، حتى يتناسب مع الحدث الكبير لهذه الرياضة كأهم وأكبر الكرنفالات.

ـــ  إنه طواف الذهب.. فهنيئاً لاتحاد الدراجات الهوائية، ودولة الإمارات بسباق، أكد في أول استهلال له على تواجده، في سجل أهل القمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات