ـــ  من جذور الفخر.. نبت الحلم.

ـــ  وفي وطن اللا مستحيل

- تحول الى عِلم.

ـــ  فكر عبقري، أعاد إرث العرب، الراكض منذ زمن، في دروب الغرب.

ـــ  ومعه عادت أمجاد الصافنات الجياد، تمسك مجدداً..

- بالقرطاس والقلم.

ـــ  تكتب: والعاديات حين تسابق ظلها وصهيلها، تمضى..

- مرفوعة الهامات والعَلم.

ـــ  تغزو مضامير العالم، وفي كل منها، لها..

- معالي السبق والكلم.

ـــ  تُخلّد بمعانيها التاريخ، لخيل عربي عائد إلى جذوره الأولى فيستعيد معها..

- الأصل والكرم.

ـــ  ومن نقاء السلالة، خصال الحسن تنتثر، وفي ربوع الأرض الاسم ينتشر..

- مع كل مرة يصهل فيها الأحفاد بالقمم.

ـــ  ينفر فيهم عرق العروبة العذري.. بيض وحُمر..

- أو حتى في الدلم.

ـــ  خيل يختال في زهو وفي فخر.. بدقة الملمح، ورشاقة القد..

- وشعره المصفوف بالجلم.

ـــ  وفي السباق، تخترق سنابكه عباب الريح، فتطوى له الأرض.. - ويخُط في أثره الثَلم.

ـــ  جواد ينبض بالجَد والمَجد، ومن عاهات الركض، قد سلم.

ـــ  هو ابن البيداء، وفيها ورث الصبر والجلد، وعند الوطيس..

- لا تسمع له آه ولا ألم.

ـــ  هكذا يردد العالم لقبه، كما كان، وبذات العنوان..

ـــ  فحل كان له الاسم والمعنى..

- «جودلفين أرابيان».

ـــ  ذلك الجِد الذي حنّ له العرب، ويدين بالعرفان له العجم.

ـــ  خلده «فارس العرب» وباسمه تسمت إسطبلات الجياد الحسان.

ـــ  حلم.. تحول إلى إعجاز تمدد من الإمارات إلى مختلف القارات، حتى أصبح «جودلفين» أسطورة المضامير، ومرادف للمجد عبر السنين.

ـــ  اسم له في التاريخ أصل.. وأصله موصول من عرب وعربان.

ـــ  هكذا كانت ولا تزال.. «إسطبلات جودلفين» تعج بخيول.. يشار إليها بكل بنان.

ـــ  تشارك في سباقات العالم.. تكتب تاريخها في مختلف الأماكن والأزمان.

ـــ  تدين لراعيها ومنشئها.. وباني الصرح والكيان.

ـــ  البداية كانت في مايو عام 1967 عندما كان «فارس العرب» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبتعثاً للدراسة في جامعة كامبريدج العريقة بإنجلترا، وهناك حضر سموه سباقات الخيل لأول مرة في نيوماركت وشهد فوز المهر «رويال بالاس» بسباق 2,000 غينيس، حينذاك قرر أن يبدأ مسيرة الأحلام.

ـــ  في عام 1992، أسس سموه الفريق العالمي المختص بتربية الخيول وسباقاتها، وتمت تسميته على شرف الجواد العربي الأصيل «جودلفين أرابيان».

ـــ  بمداد من ذهب كتبت هذه السيرة، حيث أضحت «إسطبلات جودلفين» هي الأكبر في العالم، بعد أن انطلقت من مقرها الرئيسي بدبي، وتمددت عبر بريطانيا وفرنسا، وإيرلندا، وأميركا، واليابان.

ـــ  منذ 1992 حتى الآن، تعددت الإنجازات، حيث حقق الفوز بـ 5197 سباقاً منها 288 فئة أولى، أي أعلى تصنيف في البطولات الكبرى، وفي العام الحالي حقق الفوز في 621 سباقاً، 30 منها فئة أولى، ما يؤكد أن فريق «جودلفين» بات في السباقات كما البركان.

ـــ  يشهد له التاريخ، أنه حقق ما لم يحققه غيره في هذا العام 2018، حيث توج بأفضل وأعرق السباقات وأبرزها كأس دبي العالمي، عندما فاز الخيل «ثندر سنو» بالمركز الأول، وتبعه «مسار» الذي أدخل فرق «جودلفين» في سجل الأبطال لسباق الديربي الإنجليزي العريق، ثم اقتنص «كروس كاونتر» لقب سعى الفريق للفوز به منذ 30 عاماً وهو سباق «ملبورن كاب» بأستراليا ليستكمل الفريق إنجازاته العالمية وبها يزدان.

ـــ  يضاف إلى ذلك الفوز ببطولة الملاك في بريطانيا، للمرة الثالثة عشرة، والرابعة على التوالي، ليصبح لـ«إسطبلات جودلفين»، بصمات خالدة، في كل مضامير العالم، بعضها تحول إلى أساطير حقيقية، مثل «دبي ملينيوم»، و«دبوي»، و«فانتاستك لايت»، و«سوين»، و«ديلامي».. وكل خيل منها له في تاريخ المضامير مكان.

ـــ  من الأرقام التي لا تنسى لفريق «جودلفين» انتصاره الأول عقب تأسيسه في 1992 وكان في سباق كلاسيكي، وفي عام 1996 شارك مع انطلاق كأس دبي العالمي، حقق الأسطورة «دبي ملينيوم» اللقب عام 2000، وفي 2003 حقق الفوز رقم 100 في سباقات الفئة الأولى، فيما شهد 2008 أول فوز للفريق في أستراليا، وفي عام 2016 تم دمج إسطبلات «جودلفين» مع مزارع «دارلي»، وفي 2017 حقق الفريق 250 انتصاراً في سباقات الفئة الأولى، وفي أغسطس الماضي حصد الفريق الفوز رقم 5000 له قبل أن يختتم إنجازاته بالسباق الأخير في أستراليا.

ـــ  إنه «جودلفين».. كيان يستحق أن يكون في سجل أهل القمة.