في البدء.. كانت الفكرة، وكان القرار..
ذا حكمة.
أن يستخرج أبناء الإمارات من دهاليز التراث، مجداً مسطوراً، ويعيدون للأذهان..
ما كان من مجامل الذكرى.
وما لبثوا منذ البداية، حتى أصبحوا في الصدارة..
هكذا أرادوا، وهكذا صاروا.
صعدوا بتاريخهم إلى السماء، وارتقوا، نحو القمم الشمّاء.
مغامرون، لم يعبأوا بالأخطار يوماً.. فأضحوا كهزيم رعد يضرب الأجواء.
هم، سهام ماضية.. تمرق في موج كالجبال، تخترق الرياح الهوجاء.
وحين يستوون على صفحة المياه الهادئة، يبدعون في رسم..
تاريخ مضاء.
يتحدون الأهوال، في كبائن تنطلق بجسارة..
كصواريخ تعرج إلى الفضاء.
في أخوار البحور لهم، مراسٍ وسجلات حافلة، تسطع بالبهاء.
اعتادوا رفع علم الإمارات خفاقا.. تتزين به قوارب النصر الزرقاء.
رجال تعاهدوا على رفع اسم الوطن وعلى رد الجميل والوفاء
هم في البحر، أمراؤه، وفي الأرض، فرسان للصحاري والبيداء.
هكذا كانت وما زالت.. «مؤسسة الفيكتوري تيم» التي أسستها حكومة دبي عام 1986، لخوض سباقات الزوارق البحرية في البطولات العالمية والدولية، أول فريق عربي يشارك في بطولة العالم للزوارق السريعة، وأصبحت من الشركات البحرية الرائدة في سباقات وتصنيع الزوارق البحرية والبخارية.
ولأنها ولدت عملاقة فقد نجحت بعد 4 سنوات فقط من تأسيسها في تصميم وتشييد قارب خاص بها عام 1990، وبدأت فعلياً تنافس في بطولات العالم للزوارق السريعة من الدرجة الأولى عام 1992.. ومنذ ذلك الحين فاز الفريق بأكثر من 590 جائزة و14 بطولة عالمية.
في عام 2002، دخلت مؤسسة الفيكتوري تيم المجال التجاري، عندما صنعت قارباً تجارياً للاستخدام، ليس فقط في سباق الزوارق السريعة أو للمتعة والتنزهات البحرية، بل قوارب للسفن التجارية، لا سيما زوارق الدورية.
وعلى مدار 30 عاماً بات فريق فيكتوري معروفاً، وأصبح بلونه الفيكتوري الأزرق، علامة بارزة ومعروفة في البطولات العالمية والدولية، ما عزز دور دبي نموذجاً مميزاً في الرياضات البحرية.
إنجازات الفيكتوري تيم، لم تتوقف عند الفوز بالسباقات وتحولها إلى رقم صعب، ولكنها امتدت أيضاً إلى الحيز التقني، من خلال استخدام أحدث التصميمات والأساليب لتطوير قوارب المؤسسة، والارتقاء بالمؤسسة في مجال سباقات وتصنيع الزوارق الآلية.
وتماشياً مع استراتيجية القيادة الحكيمة، تتمثل المهمة الرئيسية لمؤسسة الفيكتوري تيم في تدريب وتأهيل مواهب الدولة ودعمهم في منافسة وحصد البطولات العالمية.
ولعل الاهتمام الحكومي الذي يتمثل في رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي لهذه المؤسسة جعلت من منهجها التفوق الدائم، والاستمرار في مواصلة الارتقاء عالمياً، سواء فنياً وتنافسياً من خلال التربع على عرش البطولات، أو الريادة في مجال التصنيع وبناء الزوارق وتسويقها عالمياً ما يدر على المؤسسة موارد تسويقية.
ويشهد التاريخ أن فريق النصر (الفيكتوري تيم) الذي بدأ رحلته الفعلية عام 1986 بتصنيع زوارقه الخاصة بمحركات حديثة في مقر المؤسسة الرئيسي بدبي، وشارك في أول بطولة Class1 عام 1993، أصبح أيقونة النصر في مختلف التحديات والمنافسات ومثاراً لإعجاب العالم وحافزاً لتفوق أبناء الإمارات في مختلف المجالات والفعاليات.
إنه فريق في مؤسسة، ومؤسسة في موطن الإبداع دبي، لذلك تستحق أن تكون من أهل القمة.
طارق عبد المطلب
