أهل القمة

المونديالي

ـــ  في سنوات عجاف، غاب فيها الأبيض عن العالمية.. وحده كان هناك..

- يمثل الوطن.

ـــ  كبيرا وسط الكبار، ونجما يحدوه الأمل

ـــ  يحمل بين جنباته حلماً كبيراً.. كَتَب بصافراته العادلة ملحمة، وله في التاريخ، من المنازل سكن.

ـــ  أدرك أنه في مهمة، تحتاج إلى الذكاء والتعامل الفطن.

ـــ  أيقن أن الفاصل بين الخيطين، الأبيض والأسود.. لا يزيد على:

- برهة زمن.

ـــ  وأن القرار الخاطئ، قد يضيّع بطولة، أو ينهي أملاً، بلا ثمن.

ـــ  بمهنية.. اعتاد أن يكون من الشخصيات الملتزمة الحاسمة.

ـــ  قراراته صارمة، لا شك يعتريها، ولا تداخل فيها.. ولا يخشى مواجهة غضبة الغاضبين العارمة.

ـــ  علم أن الحكم قاضٍ، وما يصدره، إن لم يكن حقاً..

- فهو شهادة ظالمة.

ـــ  مبكراً أدرك أن حكام الكرة، مثل اللاعبين، منهم من يجتهد فتصنعه الملاعب، ومنهم الموهوبون، الذين لا ينقصهم سوى..

- صقل الأيام والسنين.

ـــ  لم يخش يوماً من تبعات قراراته، ولم يعبأ كثيراً بتربص المتربصين، أو حتى مدح المادحين.

ـــ  تحكيمه للكرة اتسق مع طبيعته وتركيبته الشخصية.. فأضحى من قضاة الملاعب المرموقين.

ـــ  عَبَر المحلية، وتألق في العالمية، وبات من ثلاثة شاركوا في 3 مونديالات، بجانب جمال الشريف والفرنسي كينيو.

ـــ  بعد اعتزاله، دعم الأجيال الجديدة، وكان لهم، دائم النصح، يحث الحكام على مواصلة الجهد والتصميم.

ـــ  إنه المونديالي الكبير.. علي بوجسيم، أحد الرواد الأوائل والجيل القديم.. رعيل اعتاد التعامل مع الحياة، بقلب سليم.

ـــ  لم ينشغل بعيوب غيره، بل كان لنفسه دائم التقويم.

ـــ  ولد علي محمد بوجسيم في 9 سبتمبر1959 بالشندغة في دبي، ونشأ في أسرة رياضية، حيث كان شقيقاه سعيد وراشد، لاعبين في نادي النصر.

ـــ  في مدرسة الشعب الابتدائية كان يلعب ويحكم في دوري الفصول، وكذلك في جمال عبد الناصر الثانوية، بعدها تخرج في أول دفعة للسياسة والإدارة العامة بجامعة الإمارات، والتحق بالعمل في الجوازات.

ـــ  بدأ التحكيم 1984، ونال الدولية 1987، وهو الوحيد في العالم الذي أدار مباريات في القارات الست.

ـــ  حكّم في مونديال أميركا 1994 مباراة الثالث والرابع، وفي كأس العالم 1998 بفرنسا أدار قبل النهائي بين هولندا والبرازيل، وارتبط اسمه بالهدف الذهبي الأول والأخير في تاريخ الكرة العالمية الذي سجله الفرنسي لوران بلان ضد الأوروغواي.

ـــ  في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، أدار الافتتاح بين فرنسا والسنغال، كما حكم في نهائي القارات 95 و2001، والأمم الإفريقية 4 مرات، والآسيوية 3 مرات، وكأس الأمم الأميركية الشمالية والوسطى 98، ودورة برشلونة الأولمبية 92، ومونديال الشباب 91 في البرتغال، ونهائي كأس الأندية الآسيوية 4 مرات، ومثلها للأندية العربية.

ـــ  اعتزل للإصابة 2002، وترأس بعدها لجنة التحكيم الإماراتية.

ـــ  تم تكريمه من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بجانب تكريمه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

ـــ  إنه علي بوجسيم الذي يعد استثناء في مجال التحكيم العالمي، وواحداً من أهل القمة.

 

تعليقات

تعليقات