هو نجم، نشأ في زمن الحب والرضى

سيرته تجلت بالعطاء، وبما قُسم له من نصيب.. ارتضى

نجم خلوق، ودود، صدوق وصديق، ومن بين لاعبي جيله..

- كان بالحب مجتبى.

مدافعاً، سداً منيعاً، ومدفعجياً.. تسديداته الصاروخية كانت تعبر المدى.

قوة بنيانه ومهارته.. مكّناه من التألق، ولمرامي المنافسين كان دائماً يُهتدى.

اعتاد الانطلاق من الخلف للأمام، كريح سارب فوق موج منهمر، عبر فيض بحر بالمدّ.. يُبتدى.

حقق لقب الهداف، وهو مدافع، في ناد يبحث لنفسه في دوري الكبار حينذاك.. عن مكان.

ارتبط اسمه مع شقيقه مبارك في نادي الخليج، وبمدينة خورفكان.

لعب لأهلي دبي، والمنتخب، وفي كل منهما، كان صماماً للأمان.

إنجازاته الفردية، واضحة، وتاريخه ناصع البيان.

يعشق سكون الليل، ولا ينكر جميلاً، ولكل خير صان.

شارك الأبيض في مونديال 90 بإيطاليا، ولعب مصاباً في «وتر أكيلس»، تحامل على نفسه، وحُقن بالمسكنات، ولم ينبس بكلمة «آه»..

فقط قال:

- يكفيني تمثيل الوطن.

هكذا عبّر عن حبه وانتمائه لبلده ومدينته التي فيها عاش وسكن.

بفطرته يخشى ذكاء المرأة، ويختلي معظم أوقاته في البيت، ويستعين بالله عند الشجن.

يحب الكتمان ويخشى من الغد والمجهول، وما يخفيه الزمن.

يملك شجاعة المواجهة، يُظهر ما بداخله، ولا يواري ما بطن.

منذ طفولته، تعامل كرجل، ولظروف الحياة ومتغيراتها فطن.

على خريطة كرة الإمارات، يعد مَعَلماً من المعالم، واسمه مدون باللقب غانم.

إسهاماته لا تحتاج إلى براهين أو دليل، لأنه خليل.

إنه خليل غانم مبارك غانم، نجم نادي الخليج والأهلي ومنتخب الإمارات السابق، الذي ولدُ في 15 من يونيو 1964.

بدأ مغازلة الكرة في منطقة الحويطة بالكويت، حيث كان يعمل والده هناك في حقبة الستينيات، وفي 1977 عاد والده إلى خورفكان.

ارتبط كثيراً بشقيقه مبارك الذي يكبره بثلاثة أعوام، ويعد بالنسبة له، منذ الطفولة صمام الأمان، لذلك لم يكن غريباً أن يرتبط الاسمان معاً.. فخليل لا يفارق مبارك.

شاهدهما خالهما «وليد علي» يلعبان في الفريج، فأخذهما إلى نادي اليرموك بخورفكان ليلعبا في فريق تحت 15 سنة، خليل مهاجماً ومبارك مدافعاً.

في عام 1980 اندمج ناديا خورفكان واليرموك، تحت اسم نادي الخليج الذي كان يكتظ بكوكبة من المهاجمين أمثال أحمد الملا وحسن عبد الوهاب وحسن جوهر، فطلب منه المدرب بلال طالبي، اللعب مدافعاً، فوافق ليلعب بجوار شقيقه مبارك، وتبدأ مسيرتهما المضيئة معاً.

انضم خليل 1980 إلى المنتخب وظل به حتى 1990 في كأس العالم بإيطاليا.

صعد بفريق الخليج إلى الدرجة الأولى من دون هزيمة وكسر مع شقيقه مبارك قاعدة الصاعد هابط، بل واصبح الفريق من فرق مقدمة الدوري الممتاز.

لعب للأهلي على سبيل الإعارة 3 سنوات قبل أن يعود إلى الخليج ويعتزل 1994.

حصل على لقب هداف الدوري1987، وأحسن لاعب عام 1989.

حصل مع الأهلي على بطولة الكأس.

لهذا كان خليل غانم واحداً من أهل القمة.

طارق عبد المطلب