هو واحد من جيل الذهب

تاريخه بالعطاء ينضح.. مضيء كما المصباح

- أينما حل أو ذهب.

بدأ في الفرجان يلهو مع أحلام الطفولة، يتنفس كرة القدم، كلما ودَّ أو رغب.

اتجه لنادي الشارقة، يلعب مدافعاً، وهناك رفضوه، وكان البطء هو السبب.. ويا للعجب!

اكتفى بالصمت، وحينها، لم يُبدِ تذمراً ولا غضب.

اعتاد الاعتماد على نفسه، ولم يزعجه يوماً نقد أو عتب.

ارتضى اللعب مع الرفاق، واستمع لنصيحة اللعب حارساً للمرمى بعد أن ظهرت موهبته..

- في القفز والوَثب.

لم يكلّ التدريب يوماً، ولم يملّ من تعب.

عاد للنحل مجدداً، وأصبح فيه وتداً من الأوتاد..

- وللمهام الجسام ينتدب.

انطلق مع الأبيضين، الشارقة والمنتخب، وكان مصدر حماسة زملائه.. يشعلها كما اللهب.

بات اسمه يرتبط، بكل إنجاز في التاريخ يُحتسب.

بكفاحه وتفانيه في التدريب والمباريات، دوّن حكايته مع الكرة، ولمسيرته كتب.

يميل إلى الهدوء، وعلاقته مع الزملاء تتسم بالرقي ودماثة الخلق، وحسن الأدب.

هو الحارس الأمين محسن مصبح، حامي عرين الشارقة والمنتخب.

رجل الصعاب، حين كان في مرماه مثل الشبح، يثبت في وصب.

يسد شباكه بجسده وأطرافه، فيخفي معالمها أمام الهجوم، كلما وجب.

كان في الملاعب كما وصفوه بـ«السوبر مان»

ذاد عن الأبيض في المونديال، وفي بطولات الخليج حقق ما تمناه، قبل أن يعتزل دون صخب.

هو أفضل من وقف بين الثلاث خشبات في تاريخ كرة الإمارات وأكثرهم إنجازات.

أنجب لكرة الإمارات «مصبح» جديد يلعب في شباب أهلي-دبي، وهو وريثه العصب.

ولد محسن مصبح فرج عام 1964 في الشارقة، وبدأ عام 1978 في فريق تحت 16 سنة بنادي الشارقة، ولعب في مركز قلب الدفاع، لكن بطء حركته دفعت الكابتن يكن حسين، رحمه الله، أن يطلب من مدرب الحراس حسن جعفر إقناعه باللعب حارساً للمرمى، لكنه رفض الفكرة وترك النادي، ومع ذلك بدأ يلعب في المدرسة والفريج حارساً بالفعل.

التقى حسن جعفر مجدداً ووافق على الانضمام لفريق 19 سنة عام 1980، وفي1981 أصيب يحيى عبد الكريم حارس الفريق الأول ليلعب مصبح أساسياً وتبدأ سيرته ومسيرته، حيث انضم للمنتخب، في آخر مباريات كأس الخليج التاسعة أمام عمان، ووصل إلى قمة التألق في تصفيات كأس العالم 1990.

حصل على أحسن حارس في خليجي 12 بأبوظبي 1994، ولم يدخل مرماه إلا هدف واحد من السعودية صاحبة اللقب، وعلى لقب أحسن حارس في آسيا 96 وأفضل حارس عربي 1995 و1996، وشارك في أكثر من مئة مباراة دولية.

محلياً.. إنجازاته كثيرة مع نادي الشارقة أبرزها التتويج في الدوري 4 مرات، ومثلها في الكأس.

بعد اعتزاله 2003، اتجه للعمل الإداري مع المنتخب الإماراتي في عدة بطولات، وحالياً يترأس لجنة كرة الصالات.

لهذا استحق محسن مصبح أن يكون واحداً من أهل القمة.

طارق عبد المطلب