احتل المنتخب الفلسطيني لكرة القدم المركز 82 في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي (فيفا) الصادر أمس، وهو الأفضل له في تاريخه، وأتاح له للمرة الأولى التفوق على تصنيف منتخب الاحتلال الإسرائيلي.
وتقدم المنتخب الفلسطيني مركزين عن تصنيفه السابق، بينما تراجع المنتخب الإسرائيلي 16 مركزاً ليحتل المركز 98.
ويأتي هذا التقدم للمنتخب الذي يشرف عليه المدرب المحلي عبد الناصر بركات، بعد ضمانه التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2019 التي تستضيفها الإمارات. وفي التصفيات، حقق المنتخب الفلسطيني حتى الآن العلامة الكاملة في مجموعته (الرابعة)، بفوزه في خمس مباريات قبل الجولة السادسة الأخيرة.
وقال بركات «لأول مرة في التاريخ الفلسطيني نصل إلى هذا الموقع»، علماً أن المنتخب كان يحتل المركز 140 عالمياً لدى تولي المدرب مهامه في العام 2015.
وأضاف «نحن من الناحية الفنية والكروية نحقق تقدماً يوماً بعد يوم، وشيء أكيد أن هذا الإنجاز مسؤولية كبيرة يدفعنا إلى المحافظة عليه»، متابعاً «طموحاتنا الآن أن نحافظ على هذا التقدم ونبني عليه من خلال الاعتماد على فئات الأعمار الصغيرة من اللاعبين». وأشار المدرب إلى نيته إعداد المنتخب بشكل جيد للبطولة الآسيوية «للإثبات بأننا لم نتقدم في تصنيف الفيفا بمحض الصدفة».
وقال رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب: «نحن سعداء جدا بهذا الإنجاز التاريخي الذي تحقق، والذي يثبت أن لدينا إرادة ويمثل إصرار شعبنا على الحرية لأن الرياضة هي هوية وطنية».
ويأتي التقدم الفلسطيني في ظل سعي دؤوب من الاتحاد الفلسطيني في قضية أندية المستوطنات التي تلعب في الضفة الغربية المحتلة. وأعلن فيفا الشهر الماضي انه سيلتزم «الحياد» في هذه القضية التي رفعها الفلسطينيون أيضا إلى محكمة التحكيم الرياضي.
واعتبر الاتحاد الفلسطيني أن التقدم في تصنيف الفيفا يشكل «انتصاراً» على إجراءات التضييق التي يعاني منها اللاعبون في ظل الاحتلال.
وقال الرجوب «بهذا التصنيف نكون قد هزمنا إجراءات الاحتلال ومضايقاته اليومية، من منع حرية حركة الرياضيين وكافة الإجراءات المعيقة للرياضة الفلسطينية، وحققنا هذا الإنجاز رغم الظروف الصعبة التي نعيشها».
