يبدو أن العلاقة بين الويلزي غاريث بيل، لاعب النادي الملكي ريال مدريد الأسباني، وجماهير ناديه، تمر بمرحلة معقدة للغاية في الوقت الذي يحتاج فيه النادي الملكي دفع اللاعب لتقديم أفضل أداء في ظل حالة انعدام الثقة التي يعاني منها.
ويعيش بيل، الذي يصفه منتقدوه بالكسول، في عزلة منذ أن تعرض لإصابة خطيرة في الكاحل عام 2016، غاب على إثرها أربعة أشهر، ثم تعرض بعد ذلك لإصابات عضلية، ليقضي الموسم الماضي بعيداً عن الأضواء، وهو الموسم الذي شهد تألق ريال مدريد بشكل غير مسبوق وفوزه ببطولتي الدوري الأسباني ودوري أبطال أوروبا معاً للمرة الأولى منذ عام 1958.
وخلال تلك الفترة اضطر بيل إلى التعايش مع تألق اللاعب الصاعد ماركو أسينسيو، أحد أبرز النجوم المفضلين لأنصار ريال مدريد، هذا إضافة إلى إخفاقه هذا الموسم في قيادة الفريق نحو الانتصارات في ظل غياب رونالدو للإيقاف ثم ابتعاده عن المباريات الأولى في الدوري الأسباني.
وساهمت كل هذه العوامل المذكورة في انخفاض مستوى الثقة بالنفس لدى بيل، في الوقت الذي يحتاج فيه ريال مدريد إليه بشكل ملح بعد إصابة المهاجم الفرنسي كريم بنزيمه الذي سيغيب لمدة شهر، إضافة إلى عقوبة إيقاف رونالدو التي تنتهي بعد مباراة واحدة.
وتجدد الخلاف مرة أخرى بين بيل وأنصار ريال مدريد أول من أمس في مباراة سهلة حقق فيها النادي الأسباني فوزاً عريضاً على ضيفه أبويل نيقوسيا القبرصي 3 - 0 في المرحلة الأولى من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا.
ولم يشفع لللاعب الويلزي أداؤه المقنع خلال بعض فترات المباراة وتمريرته الحاسمة لكريستيانو رونالدو التي جاء منها الهدف الأول لريال مدريد، فقد وصلت العلاقة بينه وجماهير ناديه إلى أسوأ مستوياتها منذ انضمامه للنادي الأسباني.
ولا يقف ريال مدريد في موقف المتفرج على أزمة لاعبه مع الجماهير، فقد حاول بعض من لاعبي الفريق إضافة إلى مدربه الفرنسي زين الدين زيدان الدفاع عن بيل والثناء عليه ببعض العبارات.
وقال زيدان متحدثاً عن بيل: «أراه يتحسن في كل يوم».
فيما قال عنه زميله البرازيلي كارلوس كاسميرو، في تصريح مناقض لما جاء على لسان المدرب الفرنسي: «من الواضح أنه ليس في أفضل حالاته». ولكنه استطرد قائلاً: «يروق لي ما قام به، لقد حاول التسديد برأسه كثيراً، وكان يسعى إلى خلق الفرص، هذا هو بيل الذي نحتاجه ونعرف أنه أحد أفضل اللاعبين في مركزه».
