الثائر الأرجنتيني تشي غيفارا ولاعب كرة القدم ليونيل ميسي، هما وجهان لعملة مدينة روزاريو، فكلاهما أبصرا النور في المدينة الأرجنتينية، ميناء التصدير الرئيس في البلدة الواقعة أقصى جنوب قارة أميركا الجنوبية، أسطورتان بشهرة عالمية هائلة، يتشابهان في الشهرة والرقم 10 ومحل الميلاد ويختلفان في كل شيء آخر.
شخصيتان متناقضتان بكل شيء تقريبا: ميسي لاعب كرة قدم، وغيفارا لاعب في رياضة الرجبي في شبابه ربما كل منهما حمل الرقم 10 في فريقيهما، لكن تشي غيفارا لم يحب كرة القدم، ولم يكن موهوبا فيها كما يقول شقيقه خوان مارتين الذي يتذكر روحه القتالية في ملاعب الرجبي.
وكان ارنستو غيفارا يذهب إلى الملعب لتشجيع فريقه روزاريو سنترال، فيما كان قلب ميسي يخفق للغريم نيويلز أولد بويز الذي نشأ في صفوفه قبل رحيله باكرا إلى برشلونة.
برز تشي غيفارا بمشاركته مع ثورة فيدل كاسترو الكوبية في خمسينيات القرن الماضي، قبل إعدامه في بوليفيا عام 1967.
ويرتفع تمثال لغيفارا بعلو 3 أمتار في متنزه في روزاريو. لميسي تمثال أيضا، إنما في العاصمة بوينوس ايرس.
في 14 يونيو 1928، ولد ارنستو غيفارا في روزاريو، خلال توقف قارب كان يقل والديه إلى بوينوس آيرس. قطنت العائلة سنوات قليلة في أكبر مدن سانتا في المعروفة بمينائها الزراعي-الصناعي الذي يصدر الحبوب المزروعة في سهول البامبا الخصبة.
ترك ميسي المولود في روزاريو في 24 يونيو 1987، مدينته بعمر الثالثة عشرة وعاش أكثر من نصف حياته في برشلونة، لكنه متعلق جدا بمدينته الأم كما أنطونيلا. يمضي هناك عطلته لدى انتهاء موسم كرة القدم الأوروبية.
باختيارها مكانا لحفل زفافه، وضع ميسي روزاريو التي يقطنها نحو مليون نسمة في مقدمة الأحداث. تشتهر روزاريو بكرمها في تقديم نجوم ومدربي كرة القدم، ففضلا عن ميسي، هناك أنخل دي ماريا، باتيستوتا، ماسشيرانو، سيزار مينوتي، مارسيلو بيلسا وخيراردو مارتينو. يقول خوان مارتين غيفارا الذي يصغر شقيقه الراحل بـ15 سنة «أعتقد أن تشي معروف أكثر من ميسي، من وجهة نظر تاريخية. ميسي لاعب كرة قدم كبير، يتزوج ويتصدر الأخبار، لكن بعد 200 عام لن يبقى ميسي كما هو الآن، فيما سيبقى تشي كما يعرفه الناس راهنا. لذا أعتقد أن شخصية تشي أهم من ميسي».
