يقول دائماً إن التحديات الصغيرة لا تروق له أبداً، هذا هو ارنستو فالفيردي الملقب أيضاً بالنملة العملاقة، المدرب الجديد لبرشلونة الأسباني، الرجل الذي دائماً ما يقدم عملاً كبيراً مع الكيانات العملاقة، معتمداً على العمل بصمت واستمرار مثلما تفعل النملة تماماً.

وها هو المدرب الإسباني يعود لخوض التحديات الضخمة مرة أخرى ولكن هذه المرة مع برشلونة الذي أعلن أمس عن توليه منصب المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم.

حيث يتعين عليه إعادة الفريق الكتالوني إلى طريق النجاح وإلى أسلوب اللعب الذي أثار إعجاب العالم أجمع.

وقال جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس برشلونة مفسراً الأسباب التي دفعت النادي إلى التعاقد مع فالفيردي: «لديه قدرات ومعرفة وخبرة، إنه عاشق لكرة القدم التي تعتمد على الناشئين وهو أسلوب عمل خاص بنادينا، ويتمتع بقدرة كبيرة على العمل وهو أحد الشغوفين بالتكنولوجيا الحديثة وبتطبيقها في المباريات».

وأضاف: «اليوم تحدثت معه وهو سعيد للغاية لأن عمله الجديد كمدرب لبرشلونة يعد تحدياً مثيراً». وكان فالفيردي قد رفض هذا التحدي في وقت سابق عندما لم يقبل بالعمل مع برشلونة في الماضي.

الوقت المناسب

«الآن جاء في الوقت المناسب»، هكذا تحدث بارتوميو عن فالفيردي أحد المدربين القلائل الذين تمكنوا من انتزاع لقب من لويس انريكي (كأس السوبر الأسباني 2015). ويتعين على فالفيردي، الذي سوف يتم تقديمه غداً لوسائل الإعلام والجمهور، تحديد الصفقات التي يرغب في إتمامها والوقوف على الأساليب والطرق الفنية، التي قد تقنع النجم ليونيل ميسي وزملائه لبدء حقبة جديدة.

التطلعات كبيرة والشكوك ليست قليلة أيضاً، فالمدرب البالغ من العمر 53 عاماً لم يسبق له تدريب نادٍ كبير في الدوري الإسباني لكرة القدم. ولكنه قام بذلك في اليونان، عندما قاد أولمبياكوس خلال فترتين، وفاز معه بثلاثة ألقاب في بطولة الدوري اليوناني الممتاز، بالإضافة إلى ألقاب أخرى. وجعلت الإنجازات التي حققها فالفيردي في الكرة اليونانية، وعمله المثمر مع فالنسيا الأسباني في موسم 2012/2013، بالإضافة إلى مهمته الناجحة مع أتلتيك بيلباو خلال فترة ولايته الثانية، منه أحد أهم المدربين الأسبان في الوقت الراهن.