فجر أحمد أحمد رئيس اتحاد مدغشقر لكرة القدم مفاجأة من العيار الثقيل أمس بعدما أطاح بالأسطورة الكاميروني عيسى حياتو من مقعد رئاسة الاتحاد الأفريقي «كاف» والذي ظل محتفظاً بالمنصب على مدى 29 عاماً لم يستطع خلالها أحد الإطاحة به لنفوذه وعلاقاته بالاتحاد الدولي «فيفا» والعديد من الاتحادات المحلية في الدول الصغيرة.
وأعقب إعلان فوز أحمد الذي يتولى رئاسة اتحاد بلاده منذ 2003، بتصفيق حاد ورفع قبضات في الهواء من مندوبي الاتحادات التي صوتت لصالحه، وحمل المؤيدون أحمد على الأعناق حتى المنصة، علما أن الكفة قبل عملية التصويت كانت تميل ظاهريا لصالح حياتو، الشخصية الواسعة النفوذ قارياً ودولياً.
ولد أحمد أحمد في قرية صغيرة بشمال غرب مدغشقر وبدأ مسيرته مع كرة القدم كلاعب متواضع، قبل أن يتحول إلى مجال التدريب، الذي لم يشهد أي إضافة منه، ليصل في عام 2003 إلى منصب رئيس اتحاد مدغشقر لكرة القدم. ومنذ شهر واحد كانت التوقعات محدودة بخصوص إمكانية فوز أحمد، ،عندما أعلن ترشحه لكنه نال الدعم ليكون وجها جديدا للكرة الأفريقية.
وبدأ سقوط حياتو فعليا بعد اجتماعين عقدهما السويسري جياني إنفانتينو رئيس فيفا مع 35 اتحاداً أفريقياً في زيمباوي وجنوب أفريقيا، . وقال أحمد للصحافيين بعد إعلان نتيجة الاقتراع «عندما تحاول القيام بشيء، هذا يعني أنك قادر على القيام به»، مؤكدا انه لو لم يكن قادرا على هزيمة حياتو «لما كنت قد أعلنت ترشحي».
ويعد حياتو آخر كبار النافذين في عالم كرة القدم، بعد ابتعاد جوزيف بلاتر وميشيل بلاتيني، بسبب الفضائح التي ضربت عالم كرة القدم منذ نحو عامين. وقال نائب رئيس اتحاد غانا جورج افريي إن «عيسى حياتو قدم الكثير لكرة القدم الأفريقية، لكن حان الوقت لكي يتنحى».
وفي حين خرج حياتو بشكل سريع من قاعة الاقتراع برفقة عدد من مساعديه الذين أبعدوا الصحافيين عنه رافضا الإدلاء بأي تعليق، قام مناصرون لأحمد بحمله على الأكف احتفالا بفوزه. وقال رئيس الاتحاد الليبيري موسى بيليتي «أفريقيا اتخذت قراراً أكيداً بأننا مستعدون للتغيير».
وقال سايي أكينونمي نائب رئيس الاتحاد النيجيري: «هذا فجر جديد، الجميع يجب أن يكونوا سعداء، نحن أفارقة، والأفارقة لا ينسون كبارهم. خسر كبير اليوم، لكنه لا يزال كبيراً. العالم تبدل ونحن بحاجة إلى الطاقة. الحقيقة هي أن حياتو يناهز السبعين، لم يعد ثمة الكثير يمكنه القيام به».
