أعلن الإسباني لويس إنريكي رحيله عن تدريب فريق برشلونة بنهاية الموسم الحالي 2016-2017، وذلك في مؤتمر صحفي عقب مواجهة النادي الكتالوني أمام سبورتينغ خيخون ضمن منافسات الليغا.

نجم ريال مدريد وبرشلونة السابق كان قد تولى تدريب النادي الكتالوني في صيف 2014 خلفًا للأرجنتيني تاتا مارتينو، وينتهي عقده بنهاية الموسم الحالي.

وطالبت أصوات في الفترة الأخيرة برحيل إنريكي الذي نجح في حصد 8 ألقاب خلال موسمين له على رأس الإدارة الفنية للفريق، ولكنه فشل في إقناع عشاق البلوغرانا هذا الموسم بعد تقديمه لأداء وصف بالكارثي في بعض جولات الموسم، لا سيما بعد السقوط الرباعي المذل أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا.

أهمية الأداء في العقلية الكتالونية

وعلى الرغم من نجاحه الرقمي في قلعة كامب نو، إلا أن إنريكي فشل فشلًا ذريعًا على الجانب الخططي والفني، وهو ما جعله عرضة لأسهم الانتقادات التي نالت منه منذ توليه المسؤولية الفنية للفريق.

الرجل لم ينجح في تجديد دماء الفريق، ولم تظهر له بصمة تذكر في المواعيد الكبرى، وكانت دائمًا ما تأتي كلمة الحسم بأقدام ومهارات لاعبيه الفردية خاصة الثلاثي الأبرز ميسي ونيمار وسواريز، وهو ما أفقد المدير الفني ثقة عشاق البلوغرانا.

حتى في لحظات الانتصار والتتويج غاب الأداء الممتع والمقنع عن برشلونة والذي اعتاد عشاقه على اللوحات الفنية رائعة التلوين التي يقدمها الفريق على أرض الملعب.

ولكن عززت النتائج موقف إنريكي نسبيًا خلال الموسمين الماضيين، ولكن في الموسم الحالي يبدو أن الرجل قد فقد ما تبقى له من رصيد لدى الإدارة والجماهير خاصة بعد تقلص الآمال في المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا بهزيمة الفريق برباعية نظيفة أمام باريس سان جيرمان في الدور ثمن النهائي.

في المجمل بلغت نسبة الانتصارات خلال حقبة إنريكي الفنية رفقة برشلونة حوالي 76%، ولكن لم يشفع هذا الرقم الهائل للرجل في ظل عدم تقديمه للأداء المأمول من جانب جماهير الفريق والذي يضع حملًا ثقيلًا على من يتولى تدريبه.

إنفصال لائق

بعد هزيمة برشلونة أمام باريس سان جيرمان ارتفعت التوقعات بإقالة إنريكي من تدريب الفريق، ولكن فضّل الرجل وإدارة النادي الكتالوني الإنفصال بطريقة لائقة ليأتي إعلان الرحيل من جانب المدرب نفسه بحجة عدم نيته في تجديد عقده الي ينتهي بنهاية الموسم الجاري، وحاجته إلى الخلود إلى الراحة لفترة ما.

وإذا ما وضعنا هذا التصرف من جانب إدارة برشلونة وما حدث في نادي ليستر سيتي الانجليزي الاسبوع الماضي عندما أعلن عن إقالة مدربه الايطالي كلاوديو رانييري والذي قاد الفريق إلى تحقيق إنجازه الأكبر والأوحد بالتتويج بلقب البريميرليغ الموسم الماضي، يتضح الفارق في العقلية الإدارية.

رحلة البحث عن خليفة
من المؤكد أن ما يشغل بال عشاق البلوغرانا خلال الفترة الحالية هو كيفية ختام هذا الموسم العصيب، وهل سينجح الفريق في العودة من بعيد في أوروبا أمام أمراء باريس؟ وكيف سيتجه الصراع على لقب الليغا خاصة بعد أن تصدر الفريق جدول الترتيب مساء أمس بعد تعثر ريال مدريد أمام لاس بالماس "للنادي الملكي مباراة مؤجلة".
ولكن سيشغل خليفة إنريكي الجزء الأكبر من تفكيرهم، خاصة في ظل تواجد بعض المرشحين على قائمة الإنتظار.
ويعد أبرز المرشحين لخلافة إنريكي مدرب اشبيلية الحالي خورخي سامباولي، الرجل الذي يقدم أداءً كبيرًا رفقة الفريق الأندلسي، ويمتاز بميوله الهجومية التي يعشقها الجمهور الكتالوني.
كما يبرز اسم الهولندي رونالد كومان مدرب ايفرتون الانجليزي لخلافة إنريكي، ورغم نفي الرجل لأي مفاوضات جمعت بينه وبين النادي الكتالوني إلا أنه يظل أحد الأسماء المطروحة بقوة داخل قلعة كامب نو.