رحلة طويلة قطعها الكرواتي ديان لوفرين قلب دفاع ليفربول، من الهروب من القنابل المتساقطة على رأسهم خلال فترة طفولته إلى اصطياد المهاجمين بعد أن بات أحد أفضل المدافعين في بلاده، لتتواصل رحلته إلى أن يحط الرحال في ملعب أنفيلد التابع لليفربول.

وكشف الكرواتي الدولي أول من أمس عن معاناته خلال طفولته، من تأثير الحرب الأهلية في يوغسلافيا السابقة عليها، وعلى أسرته في البوسنة التي كانت هدفاً لهجمات صربية عنيفة على مدار سنوات.

وفي فيلم تسجيلي عن حياته بعنوان «حياتي كلاجئ» تم بثه ليل الأربعاء كشف لوفرين عن الكثير من الفظائع التي عاشها مع أسرته بعد اندلاع الحرب الأهلية، وقال مدافع ليفربول: كنت في الثالثة من عمري عندما اندلعت الحرب، وأجبرت وأسرتي على الرحيل، واللجوء إلى ألمانيا، بالطبع سمعتم الكثير عن قصص الحرب في البوسنة، ولكنها لا تقترب من الحقيقة، الحقيقة أفظع بكثير من كل ما سمعتموه.

ومضى: تغير كل شيء في لحظة واحدة، سمعنا صافرات الإنذار ولم أكن أعرف ما ه وبعد نهايتها عرفت من أمي أن هناك حرب بين الأمم الثلاث التي تعيش في يوغسلافيا، وبدأنا رحلة الهروب إلى ألمانيا، مع والدتي وعمي وزوجة عمي، بينما فشل عمي الثاني في الهرب.

حيث قتل أمامنا بسكين، لم يكن وحده من لقي هذا المصير، كانت الجثث منتشرة في كل مكان، قتلوا بوحشية، شاهدت هذا كله وأنا في الثالثة من عمري، لا أتحدث عن عمي الثاني منذ ذلك الوقت، فمنظر قتله لا يزال يرعبني.

وأضاف : من أصعب اللحظات التي عشتها، كان البكاء الدائم لصديقي المقرب، وعندما سألته ماذا يجري قال: لقد قتلوا والدي، بلا رحمة ، حينها تخيلت هذا الأمر يحدث لوالدي، هذه الحرب شردت وقتلت الكثير من أبناء شعبي، وفي النهاية ماذا حدث، أيام من الرعب، وذكريات لا يمكن لأي شخص تحملها، فكيف إذا كنت طفلاً، هذه هي الطفولة التي عشتها، وتحملتها، ونجحت في النهاية في احتراف كرة القدم، ووصلت إلى ما أنا عليه الآن.