المقاتل، القاتل، العضاض، وأخيراً تميمة الحظ، هكذا تقلبت رحلة الأوروغوياني لويس سواريز، نجم برشلونة مع الألقاب التي أطلقتها عليه جماهير الأندية التي لعب بها، أو الصحافة العالمية، وحتى جمهور منتخب بلاده، الذي قاده إلى المركز الثالث في مونديال 2010، عندما كان لاعباً في أياكس الهولندي، قبل أن ينتقل إلى ليفربول، ويعرف الطريق إلى الشهرة، ثم الوصول إلى النجومية، بعد أن بات أحد أميز نجوم النادي الكاتالوني.

وبات جمهور النادي الكاتالوني يتفاءل عندما يصل لويس سواريز إلى شباك المنافسين، وغالباً ما ينجح المهاجم الأوروغوياني في هذه المهمة، فعندما ينجح سواريز في هز شباك الفريق المنافس، يبدأ جمهور برشلونة بالاحتفال بجنون، ليس من أجل الهدف، ولكن لما وراء الهدف نفسه.

فقد نجح البارسا في تفادي الخسارة متى ما تمكن لويس سواريز من الوصول إلى شباك المنافسين، وهذا ما حدث أول من أمس مجدداً، عندما افتتح أهداف فريقه في شباك أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا، في اللقاء الذي انتهى لصالح البارسا 2 – 1، قاطعاً أكثر من نصف الطريق إلى النهائي، حيث يكفيه التعادل أو الخسارة 0 – 1، في لقاء الإياب على أرضه.

ولم يحدث أن تعرض برشلونة للخسارة، متى ما تمكن سواريز من الوصول إلى شباك المنافسين.

فخلال مشواره مع النادي الكاتالوني بداية من 2014، بعد انتقاله من ليفربول، شارك سواريز مع الفريق الكاتالوني في 126 مباراة، تمكن من التسجيل في 68 منها، بنسبة نجاح وصلت إلى 53 في المئة من المباريات.

ولم يحدث أن عرف الفريق الخسارة في أي من هذه المباريات التي تمكن فيها سواريز من الوصول إلى شباك المنافسين، بل خرج برشلونة منتصراً في 64 مباراة منها، آخرها مباراة أول من أمس، وعرف الفريق التعادل في أربع مباريات فقط، آخرها عندما تمكن سواريز نفسه من منح الفريق هدف التعادل في الوقت القاتل أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني، الأحد الماضي.

ظاهرة سواريز تبقى مصدر تفاؤل لجمهور برشلونة، في الوقت الذي يثبت فيها المهاجم الذي تعرض لأكبر عقوبة دولية في تاريخ المونديال، أنه الأكثر تميزاً بين المهاجمين الحاليين في العالم.