انتشرت أخيراً صور جذبت الانتباه، لرياضة السباحة في الجليد، في مياه تضاهي في برودتها ما دون الـ 41 درجة مئوية، أو أقل، وهو ما أدى لردود أفعال عالمية، ربما بسبب مخاطر تلك الرياضة «القارسة» التي تخيل لنا احتلال الثلج للعروق.
ففي ألمانيا، وبالتحديد في قلعة بورغهاوزن، التي تتسيد إحدى التلال الشاهقة في المدينة البافارية ذات المناظر الخلابة، وفي الوقت الذي لا تزال المدينة غارقة في ضباب الصباح الأبيض، يتسابق السباحون لاجتياز مياه بحيرة «وورسي» الواقعة على طول الجانب الغربي للحصن الذي يعود للقرون الوسطى.
ويمكن للمتواجدين في المنطقة، سماع صوت «صفارة» إلكترونية، ومن ثم رؤية نثار أبيض على البحيرة، متزامناً مع هتاف عشرات المتفرجين، وهو ما ينبئ بأول لقاء لموسم رابطة السباحة الدولية في الجليد.
ففي شهر ديسمبر يصبح البرد مفهوماً متغيراً. ليرتدي المتفرجون معاطفهم الثقيلة وقبعاتهم. ويتجول حولهم ما يصل إلى 50 أو نحو ذلك من السباحين، وهم يرتدون أثواب السباحة والشباشب، استعداداً للمياه المثلجة.
وفي ذلك الحدث الأول، تظهر جوليا ويتيغ، المعلمة (37 عاماً)، وهي ترتدي ملابس سباحة باللون الأسود، مع غطاء رأس، وسدادات واقية، وهي المعدات الوحيدة المسموح بها في المسابقة. إلى جانب حفنة من المنافسين الآخرين في البحيرة.
لا تعد تلك الرياضة وليدة اللحظة، إذ تضرب جذوراً عميقة في تاريخ أوروبا، حيث يعتقد كثر أنها تقدم فوائد صحية جمة. ولكن خلال العقد الماضي، فقط، أضيف الطابع الرسمي على تلك الطقوس، ليتم إنشاء منظمات مثل «الرابطة الدولية للسباحة في الجليد»، والرابطة الدولية للسباحة الشتوية.
وبالنسبة للمخاطر، فإنها حقيقية على الجسم البشري، فالاتصال المفاجئ مع الماء البارد يمكن أن يسبب فرط وزيادة مفاجئة في ضغط الدم. كما أن التعرض للمياه القارسة لفترات طويلة يمكن أن يؤدي لانخفاض درجة حرارة الجسم.
ففي مارس 2014، وبالتحديد خلال بطولة العالم للسباحة في الجليد بفنلندا، أصيب متسابق روسي بأزمة قلبية إبان وجوده في بركة ثلجية، ليلقى حتفه لاحقاً في المستشفى.
