لا تفصل بين مدينتي ترينيداد ومونتفيديو سوى مسافة 190 كلم، لكن الرحلة كانت طويلة لصبي عمره 13 سنة ذهب للعيش وحيداً وذكر ألان مينديز أن البعد يهون في سبيل كرة القدم إذ قرر لاعب وسط الميدان الواعد تحمل لوعة اشتياق الأهل وسعى إلى تحقيق أحلامه في عالم الساحرة المستديرة.
وقال: "كانت تجربة صعبة من دون شك. تركت ورائي كل شيء، والديَّ وأخي وأشخاص أحبهم كثيرا من أجل الذهاب إلى مونتفيديو. كانت الأمور صعبة خلال السنة الأولى، لا سيما أنني كنت لا أتجاوز 13 سنة،
وكنت أحتاج في بعض الأحيان هذا النوع من الأحاسيس والعواطف، لكنني تأقلمت. وما زلت أشتاق إليهم، لكنني تعلمت الحياة بعيداً عنهم. أحاول لعب الكرة بأحسن طريقة وأتمنى أن تكون أمورهم على ما يرام أيضاً. "ومضى لدينا حظوظ جيدة. سنحاول بذل الغالي والنفيس لنكون أبطالاً للعالم. لم أتخيل هذا الأمر أبداً، ولكن كنت أحلم به، كأي طفل آخر، ولكنه صار حقيقة اليوم بفضل قوة العزيمة والتضحيات.
وأقر ابن أوروغواي أن التفاني في العمل والاجتهاد في التدريبات هو أفضل طريقة في التعامل مع لوعة الغياب: "ساعدتني كرة القدم كثيراً،
وأفلحت بفضلها في مواصلة المغامرة. حيث ينسيك ما يحدث داخل المستطيل الأخضر الغياب بعض الشيء." وتبدو مهمة مينديز أكثر صعوبة من زملائه، إذ يتعلق الأمر بلاعب أضحى تحت مجهر أندية عملاقة مثل برشلونة وإي سي ميلان حسب وسائل الإعلام الأوروبية، بيد أنه قال: من المهم أن تهتم أندية من هذا الحجم بي، لكنه مجرد كلام في الوقت الراهن.
