دفعت الضغوط الأمنية التي أفرزتها عمليات استهداف المقاهي الشعبية في محافظة ديالى، محبي مباريات كرة القدم، إلى تشكيل فريق من المتطوعين لمواجهة ظاهرة استهداف المقاهي، أثناء عرض مباريات المنتخبات الوطنية، حيث أطلق التشكيل على نفسه "لمّة حبايب"، وهو من مختلف شرائح المجتمع، ويهدف إلى تحقيق عامل المشاهدة الجماعية في ظل أجواء شبابية مفعمة بحب الرياضة وتحصين الحاضرين من موجات عنف دموية.

ويقول حسن الربيعي، البالغ من العمر 28 عاما، ويعمل موظفا حكوميا، إن غرفة الضيوف في منزله المتواضع كانت أشبه بمدرجات ملعب، لكثرة الحضور من شريحة الشباب، وهم يتابعون مباراة منتخب شباب العراق مع نظيره الكوري الجنوبي في مونديال تركيا، مبينا أن هذه التجمعات دفعتنا لتشكيل "لمّة حبايب"، لمواجهة ظاهرة استهداف المقاهي الشعبية التي كانت لوقت قريب نقطة جذب لفئات كثيرة من المجتمع، وخاصة الشباب، لمتابعة مباريات كرة القدم الدولية والمحلية.

من جهتها تقول أم حسن، وهي امرأة مسنة تجاوزت الـ60 عاما، إنها "تأتي بين مدة وأخرى وتقدم الشاي والماء البارد إلى ضيوف ابنها"، مؤكدة أن "كل من يأتي لبيتي لمتابعة المباريات مع ابني هم أبنائي وأشعر أنهم مساكين لأنهم مستهدفون لحبهم لكرة القدم".

وتعرب أم حسن عن "أملها بأن ينجح منتخب الشباب في تجاوز الفرق ويحصد الكأس لأن العراقيين بحاجة للابتسامة والفرحة التي غيبتها الانفجارات والدماء والعنف".