سلطت ندوة "تاريخ الإعلام الرياضي في الإمارات" الضوء على مسألتين مهمتين لهما علاقة حثيثة بهذا المجال، هما التوطين في مجال الإعلام الرياضي، وتحديدا الصحافة، علاوة على التوثيق في الأندية والتي تراجع دورها مع انتشار وسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي.

وكان الزميل الإعلامي الكبير محمد الجوكر الأمين العام للجنة الإعلام الرياضي، قد القى محاضرة قيمة عن مسيرة الإعلام الرياضي في الإمارات، وتحديدا الصحافة المكتوبة، وذلك بندوة الثقافة والعلوم بدبي، أدارها الإعلامي محمد جاسم، وذلك ضمن احتفالات الندوة بمرور 25 عاما على تأسيسها، وشهدت الندوة حضورا رسميا ورياضيا وإعلاميا على أعلى مستوى، ممثلا في حضور سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وإبراهيم بو ملحة، المستشار الثقافي لنائب رئيس الدولة، إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

عبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد، محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، عبد الله إبراهيم رئيس لجنة الإعلام الرياضي، يوسف الملا رئيس اتحاد الكرة الطائرة، والدكتور عيسى النعيمي رئيس اتحاد كرة اليد، علاوة على مجموعة من كوادر الندوة، إضافة إلى عدد من كبار الإعلاميين والصحافيين في الدولة وخارجها ونجما الكرة السابقين محمد الكوس ومسعود عبيد.

سرد تاريخي

وتناول الجوكر في بداية المحاضرة سردا تاريخيا لتطور الصحافة الرياضية في الإمارات، اعتبارا من بداية السبعينات مع ظهور مجلات الأندية الرياضية، في الوصل والأهلي والنصر والشباب، حيث كانت هذه المجلات هي التي تهتم بالأخبار الرياضية قبل اهتمام الصحف اليومية بها.

وما تبع ذلك من طفرة كبيرة في فترة الثمانينات التي تعد البداية الحقيقية للصحافة الرياضية في الإمارات والتي واكبت إقامة بطولة كأس الخليج السادسة 1982، حيث زاد الاهتمام بالرياضة في الصحف وأفردت لها مساحات أوسع.

 وأشار أمين عام لجنة الإعلام الرياضي، إلى أن تجربة التخصص في الصحافة الرياضية توسعت بشكل أكبر مع إصدار الملاحق الرياضية المتخصصة مع الصحف اليومية، حيث كانت البداية مع دورة الألعاب العربية بالمغرب عام 1986.

سيرة صحافية

وتناول الجوكر مسيرته الصحافية من أواخر السبعينات، وعمله في كل من صحيفتي الاتحاد والبيان، معبرا عن فخره بأن تكون البيان المؤسسة الصحافية الأولى بالدولة، التي أصدرت أول إصدار رياضي بالدولة على شكل جريدة متكاملة، وبالتحديد في السادس من ديسمبر من عام 1997.

واعتبر أمين عام لجنة الإعلام الرياضي، أن الصحافة الرياضة في الإمارات تطورت بشكل مذهل عما كانت عليه سابقا، فأصبحت متقدمة ومتفوقة ولها شخصية مستقلة عن كثير من مثيلاتها في الخليج والعالم العربي.

توطين الصحافة

وفتح هذا السرد المحكم السبيل لمناقشات مجدية على هامش الندوة، تركزت معظمها على عنصرين، أولهما ضرورة العمل المركز على محاولة توطين الصحافة الرياضة، وإيجاد الحوافز والدوافع التي تكفل استقطاب المواهب الوطنية، سواء من خلال اتفاقات بين المؤسسات المختلفة، وكذلك بجعلها مهنة جاذبة لا طاردة.

في نفس الوقت تطرقت النقاشات إلى مسألة غياب التوثيق الرياضي في الأندية، وذلك بعد اختفاء مجلات الأندية، بعدما حلت مكانها المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، وأهملت الأندية مهامها التي كانت تضطلع بها سابقا.